recent
أخبار ساخنة

حَدِّثُونِي عَنْ بِلَادِي .... للدكتور. محمد عبدالقادر زعرورة

.................. حَدِّثُونِي عَنْ بِلَادِي ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...

حَدِّثُونِي عَنْ بِلَادٍ أَعْشَقُهَا وَمَا
زِلْتُ أُقَدِّسُ فِيْهَا حَبَّاتِ الرِّمَالِ

حَدِّثُونِي عَنْ بِلَادِ آبَائِي وَأَجْدَادِي
يَنْبُتُ عَلَى ثَرَاهَا صَنادِيْدُ الرِّجَالِ

حَدِّثُونِي عَنْ بِلَادٍ زَهْرَةُ الدُّنْيَا
مَنْبِتُ نِسْوَةٍ جَمِيْلَاتُ الْخِصَالِ

حَدِّثُونِي عَنْ بِلَادٍ مَهْدُ النُّبُوءَاتِ
مِعْرَاجُ السَّمَاءِ فِي كُلِّ مَجَالِ 

حَدِّثُونِي عَنْ فِلِسْطِيْنِ الْحَبِيْبَةِ
تَنْهَشُهَا الْكِلَابُ بِأَنْيَابٍ طِوَالِ

كَيْفَ تُمَزِّقُهَا خَنَازِيْرُ الْبَرَارِي
أَنْجَسُ شُعُوبِ الْأَرْضِ فِي الَّلَيَالِي

أَرْضُ أَمْجَادٍ وَخَيْرَاتٍ وَذَرَّاتُ
أَرْضِهَا تَحْمِلُ أَرْوَاحَ الرِّجَالِ

كُلُّ مَا فِيْهَا عَظِيْمٌ مَهْدُ تَارِيْخٍ
مَهْدُ حَضَارَاتٍ وَرِجَالَاتُ النِّضَالِ

أَرْضُ كِنْعَانِ الَّتِي أَنْبَتَتْ عِيْسَى
اِبْنُ مَرْيَمَ وَصَنَادِيْدَ الرِّجَالِ

إِنَّ شَعْبَاً مِثْلُ شَعْبِي لَا يُذَلُّ
لَاْ يُهَانُ وَلَا يَرْضَى بَقَاءَ الْإِحْتِلَالِ

إِنَّ أَرْضِي تَلْفُظُ الْمُحْتَلَّ دَوْمَاً
تَلْفُظُ الْعَادِي بِكُلِّ أَلْوَانِ الْقِتَالِ

لَيْسَ لِلْمُحْتَلِّ فِيْهَا مُسْتَقَرُّ لِلْبَقَاءِ 
بَلْ لَهُ الْمَوْتُ الزُّؤَامُ بِالزَّوَالِ

نَحْنُ آمَنَّا بِأَنَّ الْحَقَّ مُنْتَصِرٌ وَإِنْ
تَكْبُوا الْخَيُولُ سَتَنْهَضُ لِلنِّزَالِ

نَحْنُ أَهْلُ الْعَزْمِ وَالْحَقِّ الْمُبِيْنِ
أَهْلُ الْأَرْضِ وَالنَّهْرِ الْمُقَدَّسِ وَالْجِبَالِ

نَحْنُ أَهْلُ الْأَرْضِ وَالْفُرْسَانُ مِنَّا
خَيْلُنَا تَجْرِي بِفُرْسَانِ النِّضَالِ

نَحْنَ مَنْ قَدَّمَ جِيْلٌ بَعْدَ جِيْلٍ
فِي الصِّرَاعَاتِ صَنَادِيْدَ الرِّجَالِ

نَحْنُ بِالْأَوْطَانِ نُؤْمِنُ إِيْمَانَاً عَظِيْمَاً
تَفْتَدِيْهَا الرُّوحُ وَأَشْفَارُ النِّصَالِ

نَحْنُ شَعْبٌ طِفْلُنَا وَالشَّيْخُ فِيْنَا
مُسْتَعِدٌّ وَالشَّبَابُ وَالصَّبَايَا لِلْقِتَالِ

نَحْنُ شَعْبٌ لَا نَهَابُ الْمَوتَ وَلَا
نَرْضَى الْمَذَلَّةَ وَنِسَاؤُنَا مِثْلُ الرِّجَالِ

نَحْنُ شَعْبٌ عَجَائِزُنَا صَبَايَانَا صُخُورٌ 
صَلْدَةٌ وَصُقُورٌ عَلَى قِمَمِ الْجِبَالِ 

نَحْنُ شَعْبٌ نُرْضِعُ الْأَطْفَالَ مِنَّا
حُبَّ أَرْضِهِ وَالْبِلَادِ وَجَمِيْلَ الْخِصَالِ

طِفْلُنَا بَطَلٌ يَمُوتُ لِأَجْلِ وَطَنٍ
يَفْتَدِيْهِ لَا يَهَابُ مِنْ نِزَالٍ أَوْ قِتَالِ

قَدْ فَدَيْنَا أَرْضَنَا عَبْر السَّنِيْنِ بِكُلِّ
غَاْلٍ وَمَا زِلْنَا وَتَفْدِيْهَا مُهَجُ الرِّجَالِ

كُلُّ ذَرَّةٍ مِنْ تُرَابِ الْأَرْضِ تَرْوِي
قِصَّةً مِنْ حِكَايَاتِ الْكِفَاحِ وَالنِّضَالِ

كُلُّ غُصْنٍ كَلُّ صَخْرِ كُلُّ وَرْدٍ 
كُلُّ شَوْكٍ فِيْهَا فِيْهِ رُوحٌ لِلنِّضَالِ

كُلُّ شَيْءٍ فِي بِلَادِي يَصْرُخُ الْيَوْمَ
نَبْتَغِي الْأَرْضَ كَامِلَةً وِبِلَا فِصَالِ 

حَقِّي أَعُودُ لِلْبِلَادِ كَامِلَةً إِلَى بَلَدِي
أَرْضِي الْحَبِيْبَةُ بِلَا قَيْدٍ بِلَا أَغْلَالِ

حَقِّي فِلِسْطِيْنُ الْحَبِيْبَةُ حُرَّةٌ مِنْ
بَحْرِهَا لِلنَّهْرِ مَعَ السُّهُولِ وَالْجِبَالِ

.....................................
كُتِبَتْ فِي / ٧ / ١٢ / ٢٠١٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
google-playkhamsatmostaqltradent