.................. ثُوْرُوْا ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
سَأَلْتُ الْأَرْضَ عَنْ شَعْبِي
فَقَاْلَتْ قُلْ لِشَعْبِكَ أَنْ يَثُوْرُوْا
سَأَلْتُ الْرِّيْحَ عَنْ أَهْلِي
فَقَاْلَتْ حَالُهُمْ ظُلْمٌ وَجَوْرُ
سَأَلْتُ الْمَاءَ عَنْ نَهْرِي
فَقَاْلَ الْمَاءُ فِي الْنَّهْرِ يَفُوْرُ
سَأَلْتُ الْطَّيْرَ عَنْ جَوَّي
فَقَاْلَ لَمْ يَعُدْ طَيْرٌ يَطِيِرُ
بَكَىْ الْطَّيْرُ وَهَدَّى فَوْقَ
يَدِيْ وَفِي عَيْنَيْهِ جَمْرُ
سَأَلْتُ الْبَحْرَ عَنْ خَيْرِي
فَقَاْلَ الْبَحْرُ وَمَاتَ خَيْرُ
سَأَلْتُ الْنَّاسَ لِمَاذَا يُقْتَلُ
شَبَاْبِي وَالْصَّبَايَا يُحِيْرُنِي الْأَمْرُ
فَقَالُوْا الْعُرْبُ بَاعُوْكُمْ بِرُخْصٍ
لِأَعْدَاءٍ لَهُمُ الْقَتْلُ شِعَارُ
عَلَىْ الْأَطْفَالِ يُلْقُوْنَ الْقَنَابِلَ
عَلَىْ الْأَحْيَاءِ يُحِبُّوْا أَنْ يُغِيْرُوْا
فَقَتْلُ الْمَرْءِ مِنْكُمْ لَا يُسَاوِي
سِوَىْ دُوْلَارِ أَوْ بِضْعٍ لِيُوْرُوْ
وَهُمْ قَوْمٌ نَجَاسَتُهُمْ تَخَطَّتْ
حُدُوْدَ الْعَقْلِ مَا زَالُوْا يَجُوْرُوْا
وَقَدْ جَاءُوْا إِلَيْكُمْ كَغُزَاةٍ
بَعَوْنٍ مِنْ إِنْجِلِيْزِيٍّ وَغُوْرُو
وِبِلْفُوْرُ الَّلَعِيْنُ صَاغَ عَقْدَاً
بِاسْتِيْطَانٍ بَدَارٍ لَيْسَ دَارُهْ
وَصَاْرَ الْقَتْلُ فِيْكُمْ مُسْتَحَبَّاً
وَطَرْدُ الْنَّاسِ مِنْكُمْ مُسْتَخَارُ
وَلَيْسَ لَكُمْ طَوْلٌ وَلَا عَوْنٌ
وَلَاْ سَنَدٌ لَكُمْ أَوْ مُسْتَجَارُ
وَصُرْتُمْ لَاجِئِيْنَ بِلَا هَوِيَّةٍ
وَلَاْ وَطَنٌ وَلَا دَارٌ تُجَارُ
وَصَارُوا يَقْتُلُوْكُمْ أَيْنَ كُنْتُمْ
وَمْسْتَوْطِنُوْنُ لَيْسَ لَهُمْ ذِمَارُ
وَشُرِّدْتُمْ ظُلْمَاً بِأَصْقَاعٍ عَدِيْدَةِ
عَلَيْكُمْ صَارَ الْعُرْبَانُ يَجُوْرُوا
وَكُنْتُمْ دَائِمَاً قَوْمَاً عِزَازَاً
وَبَاْعُوْكُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ خَيَارُ
تَخَلَّتْ دَوْلَةُ الْإِسْلَامِ عَنْكُمْ
وَعُرْبَانُ الْخِيَانِةِ لَا يَغَارُوْا
عَلَىْ الْإِسْلَامِ وَالْقُدْسِ الْشَّرِيْفِ
وَلَكِنْ تُدَّعَى الْقُدْسُ شِعَارُ
فَقَدْ بَاعُوْهَا بِخَسِيْسِ مَالٍ
وَكُرْسِيٍّ لِيَجْلِسَ عَلَيْهِ الْحِمَارُ
لِبِلْفُوْرٍ عَنَتْ رِقَابُ قَوْمٍ
كَقِطٍّ كَانَ وَهُمْ لِلْإِنْجِلِيْزِ فَارُ
فَثُوْرُوا يَا جُمُوْعَ الْشَّعْبِ ثُوْرُوا
فَتَحْرِيْرُ الْبِلَادِ لَنَا خَيَارُ
عَلَيْنَا إِنْ قَبِلْنَا بِنِصْفِ دَارٍ
وَإِنْ قَبِلْنَا بِالْجِدَارِ عَلَيْنَا عَارُ
لِتَحْرِيْرِ الْبِلَادِ طَائِرَةٌ وَمِدْفَعُ
وَصَاْرُوْخٌ وَقُمْبُلَةُ الْذَّرَّةُ شِعَارُ
وَأَرْوَاحٌ مُطَهَّرَةٌ وَأَيْدٍ لِلْشَّبَابِ
وَعَزْمٌ مِنْ حَدِيْدِ لَا يَخُوْرُ
فَمَاْ رَأَى شَعْبٌ وَبِلَادُ جَوْرَاً
كَمَاْ الْصَّ هَا يِنَةُ عَلَيْنَا جَارُوْا
فَلَاْ حُرَّيَّةٌ تَأْتِي لِِشَعْبٍ بِالِاسْتِسْلَامِ
بِتَوْقِيْعِ مُفَاوِضِ قَدْ فُقِدَ قَرَارُهْ
وَلِلْحُرِّيَّةِ الْحَمْرَا سَالَتْ دِمَاءٌ
عَلَىْ ثَرَى الْأَوْطَانِ فَخَارٌ وَنَارُ
لِتَحْرِقَ كُلَّ مُغْتَصِبٍ وَغَازٍ
وَيُهْزَمُ مَذْلُوْلَاً وَيُعْلَنُ الاِنْتِصَارُ
تَعُوْدُ الْأَرْضُ لِلْشَّعْبِ الْطَّبِيْعِي
لِأَصْحَابِ الْدِّيَارِ فَلْيَكُنْ الْقَرَارُ
وَلَنْ نَرْضَى لِمَأْجُوْرٍ زِيَارَتَهَا
وَلَاْ الْعُمَلَاءُ لَهُمْ حَقٌّ يَزُوْرُوْا
وَلَاْ لِظُلَّامِ الْشَّعْبِ حِيْنَ نَكْبَتِهُ
سَلَاْمٌ وَكَلَامٌ وَتَعَامُلٌ وَوَقَارُ
.....................................
كُتِبَتْ فِي / ٢٠ / ١٠ / ٢٠١٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...