خَيْرُ الْبَشَرِ
تَأَمَّلْ مَلِيًّا وَلَبِّ النِّدَا
وَسِرْ كَالْهِلَالِ تَشُقُّ الْغَدَا
وَقُلْ لِلَّذِي ضَلَّ دَرْبَ الْهُدَى
بِأَنَّ الْحَيَاةَ لِمنْ إِهْتَدَى
وَأَنًَ الحَيَاةَ لِأَهْلِ البَصَرْ
تَحَدَّ التَّدَنِّي وَنَلْ سُؤْدَدَا
وَحَاذِرْ بِحِرْصٍ سِهَامَ الرًَدَى
سَتَرْحَلُ يَوْمًا وَيَبْقَى الصَّدَى
إِذَا الشَّمْسُ فَاقَتْ حُدُودَ الْمَدَى
وَضَاءَ السَّمَاءَ سُطُوعُ الْقَمَرْ
تَمَسَّكْ بِرَبِّكَ وَاجْنِ الْجَنَى
وَحَقِّقْ بِنُورِ الْإِلَهِ الْمُنَى
وَبَدِّدْ أَسَاكَ يَزُولُ الْعَنَا
فَفِي الْأَرْضِ ذِكْرٌ أَنَارَ الدُّنَى
وَفِي الْكَوْنِ أَشْرَقَ خَيْرُ الْبَشَرْ
رَحِيلُكَ يَسْعَى لِأَمْرٍ قُدِرْ
وَيَوْمُكَ آتٍ كَلَمْحِ الْبَصَرْ
فَلَا تَقْفُ دَرْبًا تَبَنَّى الْخَطَرْ
وَلَا تَشْكُ هَمًّا مَضَى وَاسْتَتَرْ
وَرَاقِبْ خُطَاكَ بِعَيْنِ الْحَذَرْ
وَلَا تَقْضِ عِزَّ الضُّحَى نَائِمًا
فَمَنْ خَاضَ دَرْبَ الْعُلَا عَازِمًا
سَيَأْتِي إِلَيْهِ الْعُلَا رَاغِمًا
وَمَنْ بَاتَ تَحْتَ الْكَرَى حَالِمًا
كَمَنْ شَادَ بَيْتًا عَلَى مُنْحَدَرْ
إِذَا شِئْتَ يَا صَاحِبِي الْمَخْرَجَا
وَضَاقَتْ سَمَاكَ بِلَيْلٍ سَجَا
فَقِفْ فِي اللَّيَالِي بِبَابِ الرَّجَا
وَبَدِّدْ بِآيِ الْإِلَهِ الدُّجَى
فَفِيهَا الشِّفَاءُ وَفِيهَا الْعِبَرْ
بقلمي عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر