عودوا الى الحب يا أهل اليمن
عمر بلقاضي / الجزائر
***
رُزْءُ الـمَـنايا يَـشـقُّ الـقـلبَ بـالـحَزَنِ ...
فـالـقـلبُ مـنـفـطرٌ بـالـهـمِّ والإِحَـــنِ
تَـرَاكُـمُ الـوَجْـدِ هَــا قَــدْ شَـفَّـناَ ألـمـاً ...
مـن أُمَّـةٍ جَـدِبَتْ مـن خُـضْرَةِ الـفِطَنِ
مـــا عـــادَ يـنـفعُها زَجْــرٌ يُـحـذِّرُها ...
مـن فَخَّ صائدها المنصوبِ في الزَّمَنِ
كـــم مَـــرَّةٍ وقــعـتْ لـكـنَّها وَقَـعـتْ ...
بـعـد الـوُقـوعِ ولـم تـنهلْ مـن الـسُّنَن
كـم مـرَّةٍ خُـدِعتْ مـن بـعد ما خُدِعَتْ ...
مــا صـانها عـلمُها بـالسِّرِّ مـن وَهَـنِ
غارتْ بصائِرُها في الجهلِ وانطمَسَتْ ...
بـالـغِلِّ فـي غَـمراتِ الـغَارِبِ الأسِـنِ
سـهمُ الـعِدَى طـالَها بـالكَيْدِ فـانفَرَطتْ ...
حَـبّـاتُها فــي رُغَــامِ الـكُـرْهِ والـوَثَنِ
بــالأمـسِ نـالـتْ مَـقَـادِيشُو مَـعَـاوِلَهُ ...
والـيومَ يـنشر رزءَ الـموتِ فـي عَدَنِ
الله أنـــــذرَ مــــن غِــــلٍّ يُـمـزِّقـنـا ...
أمــا تَـحِـنُّ قـلـوبُ الـنَّـاس لـلـسَّكَنِ؟
والـذِّكـرُ يـصـدَعُ فـي الـدُّنيا يُـحذِّرُنا ...
مــن مَـسْـلكٍ مُـوهِـنٍ لـلدِّين والـوَطنِ
* * * ... * * *
يـا عُـصبةً جـنحت لـلحرب في اليَمَنِ ...
صـونوا الـبلادَ عـن الأحقادِ والضَّغَنِ
صـونوا الإخـاءَ فـمهما اشتدَّ بُؤسُكُمُو ...
بُـؤسُ الـشِّقاقِ خـبيثُ الـضُّرِّ والمِحَنِ
صـونوا الـنُّفوسَ بِـلَمِّ الـشَّمْلِ فاتَّحِدُوا ...
وجـنِّـبُوها بــه مَــوجَ الــرَّدَى الـنَّتِنِ
أســافـلُ الـقـومِ والـغَـوْغَاءُ غَـرَّرَهُـمْ ...
حُـثـالـةُ الـكُـفـرِ والأهــواءِ والـبُـطُنِ
أمــا لـهـم بـصـرٌ يُـبْدِي الـمرادَ بـهم ...
أم غـارتِ الأعـينُ العوراءُ في الجُفُنِ
مــا بـالـهم يُـهلكون الـدِّين فـي وَطَـرٍ ...
ويـدفـنـونَ الـهُـدى بـالـغلِّ والـرَّعَـنِ
كـم فـي الـدُّنا مـن بريء ٍضَجَّ من ألمٍ ...
قــد طـالـه الـضُّرُّ بـالأوهامِ والـظُّنُنِ
يــا سـادةَ الـرأي فـي أرضٍ يُـباركُها ...
حُــبُّ الـرَّسولِ قِـفُوا لـلموقفِ الـفَطِنِ
خـذوا الـنَّصيحةَ مـن بـلوى جـزائرنا ...
فـالإثـمُ مُـقـترفٌ فــي الـسِّـرِّ والـعَلَنِ
أمــواجُ فـتـنتها الـعـمياء قـد جَـرَفَتْ ...
أزهــارَ صَـحـوتِها، آلـتْ إلـى الـعَفَنِ
اسـتبْسِلوا فـي بـيانِ الـحقِّ وانـتظمُوا ...
فـي وحـدةٍ تـعصمُ الأرواحَ مـن حَزَنِ
وفَـوِّتُـوا فـرصـة الـبـلوى عـلى قَـذِرٍ ...
قـد بـات يـضحكُ بـالبلوى على الذُّقُنِ
وأرصِـــدوا آيــةَ الـقُـربى ولُـحـمَتَها ...
لِـكَـيْـدِ ذي دَغَـــلٍ أو زَيْـــغِ مُـفْـتَـتِنِ
* * * ... * * *
أنُـهْـلِـكُ الــدِّيـنَ فـــي دنـيـا تـفـرِّقُنا ...
والـقـبرُ غـايـتُنا والـلَّـفُ فـي الـكَفَن؟ِ
أنـهـدمُ الـصَّـفَّ والـبـلوى تـطاردُنا؟ ...
قـد هـيَّجتْ فـي حـمانا الـدَّمع بـالسَّنَنِ
فـكم عـلى الأرض مـن عـانٍ يناشدُنا ...
يــا أمَّــة الـحـقِّ ظـلمُ الـكفرِ مـزَّقنِي
وكـم على الأرض من أختٍ لنا هُتِكَتْ ...
أسـتـارُهـا فــغـدت مُـلـكًـا لِـمُـرتَهِنِ
ويــــلٌ لـقـادتـنـا، ويــــلٌ لـسـادتـنـا ...
فـي الـحُكم والـعِلم مـن آثـام ذا الزَّمَنِ
ويـــلٌ لأمَّـتـنـا مـــن كَــيْـدِ شـانـئها ...
إن حُـنِّطَتْ فـي الـهوى بالغِلِّ والوَهَن