نُساقُ إلى السّراب
لِمنْ سَتَبيعُ صوتَكَ في بلادي
فأنتَ تُعينُ شِرْذِمةَ الفسادِ
نَبيعُ نُفوسَنا بَيْعاً ذميماً
وقدْ مَصَّ الدّماءً بنو القُرادِ
علينا أنْ نُغَيّرَ ما اسْتَطَعْنا
فإنَّ العَارَ عَشّشَ في بلادي
نُساقُ إلى السّرابِ بلا مصيرٍ
على أيْدي سَماسِرَةِ المَزادِ
وهذا الحالُ جَرّعَنا المآسي
فأثّرَ في المدائنِ والبوادي
أرى الإنْسانَ في الوطنِ الأسيرِ
يُرَوَّضُ بالهَراوَةِ كالحميرِ
يُباعُ وَيُشْتَرى سِرّاً وَجهراً
ويرْكعُ للرّعاعِ وللوزيرِ
وهذا حالُ مَنْ رفضَ التّحدّي
لِيُصْبحَ في الوُجودِ بلا ضميرِ
وإنّ البيْعَ للأصواتِ ذُلٌّ
وزَنْدَقَةٌ تَقودُ إلى السّعيرٍ
فلا تَقْبَلْ بِذُلٍّ مُسْتَطيرٍ
ولا تَدعِ الحياةَ بلا مَصيرِ
الدبلي محمد الفاطمي