لست أجيد الكتابة ،
أنا فقط أجمع ما يتناثر من إصباحك
من كلمات نادرة في جعبة الدهشة ،
و أرتبها على لهفة البياض ،
ثم أقرأها ببراءة القارئ المبتدئ ،
لا يشاركني في ذلك التساؤل ،
أو التحليل ،
أو نرجسية النقد ،
بل لا شريك لي سوى ابتسامة طفولية
أحاول عبثا أن أخفيها عن هيبة اللغة ،
لئلا تعتقلني كتائب المعنى متلبسا بفضيحة
السرور ،
و لأني و رغم سذاجة حرفي متمرد ،
فإني لا أبالي بسلطان الأكاديمية ،
و لا أعير اهتماما لبلاهة و ضيق
الألقاب ،
لا شاعر،
و لا كاتب ،
و لا فيلسوف ،
يكفيني فخرا أنني اهتديت
بوصفك إلى لقب الإنسان ،
لا مجاز و لا ما بعده قد يخيفني ،
و أنا أكتبك سائرا نحو رضاك على صراط
استثنائك ،
اتحمل سخرية الكنايات و تراشقها بالضحكات
على سطحية سطوري ،
اتفهم استغراب الإستعارات من بساطة تعبيري ،
و أخجل من نفسي أمام الفصاحة حين اتفقد رصيدي
من المفردات العميقة النادرة الإستعمال ،
لا أكترث البتة لاحتجاج البحور ،
و إصرار القوافي على مقاصاتي في
محاكم الاوزان ،
حجتي في ذلك أن رفرفة عينيك الطفولية خلقتا
قبل رقصة التفعيلة ،
و أن جمالك عريق سحيق لطالما جالس مرايا
بنات الملوك القدامى ،
و أنه أصيل وجد قبل الشعر ذاته ،
أرشق وقارك بجرأة الورد و اختفي
خلف ركاكة قصيدة ،
أو سذاجة خاطرة ،
لتخرجي من سموك تمشين الهوينة
على رمش البال ،
تتكلفين الغضب في تمنع راشد ،
تنظرين ذات شقاوتك تارة ،
و تارة تنظرين ذات ذكائك ،
متفقدة زقاق العبارة ،
فلا تجدين ما يستحق القراءة في نظر
أنصار الكبار ،
و لكنك تجمعينه بخفة اللصة الذواقة ،
و تغلقين بابك على أطوار دلالك بعناية ،
و أنت تحتضنينه و ترسمين على ركاكته
قبلة هي أروع عنوان على الإطلاق قد يحظى
به غلاف رواية .....