جور الزمن :
جور الحياة بذا الزمان جزيل
والحمل في صدري ثر وثقيل
هيهات أن أجد اليراع مواكبا
فالجور شامل والثواب قليل
بل كم لمحتاج نرق لحاله
شكواه للباري تراه يحيل
لم يكتنز إلا العظام بصدره
وكما ضعيف الضأن فهو هزيل
والبعض ألصق بطنه في ظهره
كجفاف جود والمسيل قليل
كم ذاق من فقر وأخفى همه
أشقاه رب بالعباد كفيل
يقتات في ربع الرغيف مناجيا
نعماك ربي ذا العطاء جزيل
رباه نلت من العطاء وفيره
والخير عندك وارف ونفيل
أنت الغني وأنت معني بنا
أنت المعين لنا وأنت معيل
أكرمتني أطعمتني وكفيتني
رباه خيرك كالسيول يسيل
والبعض يجري للمقاصف متخما
ينعي الحلال وللحرام يميل
نهم إذا أكل الطعام لغيره
وإذا نشدت الطيب فهو بخيل
لا تكفه من رزق ربه نعمة
ويحوم فيه اللؤم والترذيل
يختال سيرا والجيوب مليئة
يكثر به التهليل والتبجيل
يا صاح كن بالجود ترقى للمدى
لا كالجدار وبالعراء ثليل
ثق أن ما تعطيه فهو مدون
باللوح مكتوب وخير دليل
فإذا فعلت الخير أو واظبته
للخلد تجري أنت فيه نزيل
حتى رغيف الخبز إن أطعمته
للحشر يبقى وهو فيك كفيل
يعطيك في وقت الحساب مكانة
يهفو لها متهجد ورذيل
وحسبت نفسي بالقناعة مؤمنا
أن الذي يجدي العطاء نبيل
................................
بقلمي : غسان محمد الضمان