.................. حَنِيْنُ أَبٍ لِابْنَتِهِ ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
أَنَاْمُ الَّليْلَ أَتَقَلَّبُ بِأَشْوَاكِي
وَمَاْ زِلْتُ وَحْدِي الضَّاحِكُ الْبَاكِي
أَنَاْمُ الَّليْلَ أَشْكُو مِنْ هَوَاكِ
هَوَىْ الْمَحْرُوْمُ مِنْ رُؤْيَةِ سَنَاكِ
عَسَىْ الْأَيَّامُ تَجْمَعُنِي وَإِيَّاكِ
وَيَفْرَحُ قَلْبِي يَوْمَاً بِلِقَاكِ
لَيَاْلٍ طِوَالُ مَرَّتْ يَا حَيَاتِي
سُهَاْدُ الَّليْلِ يَجْمَعُنِي وَإِيَّاكِ
يَطُوْلُ الَّليْلُ طَيْفُكِ فِي خَيَالِي
عُيُوْنِي الْبَاكِيَةُ تَبْكِ عَلَيْكِ
وَشَوْقِي إِلَيْكِ لَيْسَ لَهُ نِهَايَةً
طِوَاْلُ الْعُمْرِ يُسْعِدُنِي رُؤَاكِ
أَرَاْكِ جَالِسَةً دَوْمَاً أَمَامِي
تُحَاْكِيْنِي بِرُوْحِكِ مِنْ غَلَاكِ
وَإِنِّي أَعْلَمُ حُبِّي فِي فُؤَادِكِ
وَأَعْرِفُ أَنَّنِي غَالٍ عَلَيْكِ
أَقُوْمُ الَّليْلَ أَدْعُوْ لَكِ وَأَبْكِ
وَأَرْجُو اللهَ تَسْدِيْدَ خْطَاكِ
أًحِبُّكِ مُنْذُ أَنْ كُنْتِ صَغِيْرَةً
أَخَاْفُ الرِّيْحُ تُؤْذِي مُقْلَتَيْكِ
أَخَاْفُ مِنَ الْهَوَا الْبَارِدِ يَطَالُكِ
أَخَاْفُ الشَّوْكُ يَجْرَحُ رَاحَتَيْكِ
أَخَاْفُ النَّاسُ تَرْمِيْكِ بِوَرْدٍ
لِأَنَّ الْوَرْدَ يَجْرَحُ وَجْتنَتَيْكِ
فَحُبَّ الْأَبِ فِطْرِيٌّ مُقَدَّسُ
وَهَلْ مِنْ غَيْرِي مَحْبُوْبٌ لَدَيْكِ
وَحُبُّ الْأَبِ مَوْصُوْفٌ لِإِبْنَتِهِ
وَحُبُّ الْأَبِ مَكْتُوْبٌ عَلَيْكِ
وَحُبُّ الْأَبِ مِنْ اِبْنَتِهِ فَضِيْلَةٌ
فَضِيْلَةُ فِي فُؤَادِكِ فِي نُهَاكِ
فَإِنْ بَكَتْ عَيْنَاكِ تَبْكِ مَعَهَا
عَلَيْكَ الرُّوْحُ لِدَمْعَةِ مُقْلَتَيْكِ
وَإِنْ حَزِنَتْ مَلَامِحُكِ فَقَلْبِي
حَزِيْنٌ عَلَى حُزْنٍ طَرَأَ عَلَيْكِ
فَأَنْتِ رَابِعَةُ رُوْحِي فَدَتْكِ
وَأَنْتِ طِفْلَتِي الرِّقُةُ لَدَيْكِ
لَقَدْ غَادَرْتِ بَيْتِي يَا حَنُوْنَةُ
وَمَاْ غَادَرْتِ قَلْبِي يَا مَلَاكِي
فَأَنْتِ فِي فُؤَادِي وَشْمُ حُبٍّ
وَلَنْ يَزُوْلَ مِنْ قَلْبِي هَوَاكِ
وَأَنْت بِعَيْنِي مَخْلُوْقٌ جَمِيْلٌ
وَلَاْ يُمْحَى مِنَ الْعَيْنِ بَهَاكِ
وَصَوْتُكِ بِأُذُنِي لَحْنٌ شَجِيٌّ
رَنِيْنُ الَّلحْنِ فِي أُذُنِي نَدَاكِ
أَتَشْرَبُ قَهْوَتِي أَبَتِي فَمُرْنِي
أَرُدُّ عَلَيْكِ تَسْلَمُ لِي يَدَيْكِ
أَتَطْلُبُ خِدْمَةً أَبَتِي فَقُلْ لِي
أَرُدُّ حَمَاكِ اللهُ يَا قَلْبِي حَمَاكِ
فَأَنْتِ يَا نَظَرُ عَيْنِي لَطِيْفَةُ
وَعَيْشَي مُرُّ يَا بِنْتِي بَلَاكِ
وَقَلْبِي يَا حَيَاتِي يَنْتَظِرُكِ
يَدُقُّ الْقَلْبُ مَعَ صَوْتِ خُطَاكِ
أُنَادِيْكِ كَأَنَّكِ تَسْمَعِيْنِي
إِذَا نَادَيْتُ يَا رُوْحِي أَرَاكِ
أُغَنِّي لَكِ وَأَعْزِفُ كُلَّ لَحْنٍ
يَلِيْقُ بَابْنَتِي حَتَّى لِقَاكِ
وَتَبْكِ عَيْنِي تَحْنَانَاً وَشَوْقَاً
إِلَىْ أَزْهَارِي أَزْهَارُ الْأَرَاكِ
فَأَنْتِ مُهْجَتِي وَشِغَافُ رُوْحِي
وَأَنْتَ النَّبْضُ فِي صَدْرِ أَبِيْكِ
وَأَنْتِ حَبِيْبَتِي وَضِيَاءُ عَيْنِي
وَرُوْحِي وَكُلُّ إحْسَاسِي مَعَاكِ
فَأَنْتِ الْعَوْنُ لِي مَنْ تَسْنِدِيْنِي
وَلَا أَحَدٌ سَيَحْمِلُنِي سِوَاكِ
وَأَنْتِ رَفِيْقَتِي وَضِيَاءُ عُمْرِي
وَأَنْتِ عُكَّازِي وَيُسْعِدُنِي هَنَاكِ
أَرَاكِ سَعِيْدَةً فَيَطُوْلُ عُمْرِي
وَأَشْعُرُ بِالسَّعَادَةِ إِنْ أَرَاكِ
فَكُوْنِي صَلْبَةً يَا بِنْتُ رُوْحِي
وَكَوْنِي كَمَا أُرِيْدُكِ فِي سَمَاكِ
وَكُوْنِي قَوِيَّةً كَالصَّخْرِ صَلْدَةَ
وَلَا تَسْتَسْلِمِي عِنْدَ الْعِرَاكِ
وَكُوْنِي شَامِخَةً أَعْتَزُّ فِيْكِ
وَلَاْ تُصْغِ أَبَدَاً لِإِنْسَانٍ عَدَاكِ
وَهَذِي الْغُرْبَةُ الْحَمْقَاءُ صَعْبَةُ
فَكُوْنِي قَدَّهَا لَسْتِ بِشَاكِ
فَأَنْتِ أَصِيْلَةُ وَابْنَةُ أَصْلٍ
فَلَاْ ضَعْفٌ مَهْمَا الشَّوْكُ أَذَاكِ
وَكَوْنِي صَبُوْرَةً فَالصَّبْرُ يُجْدِي
وَيَنْصُرُكِ عَلَى كُلِّ عِدَاكِ
وَلَاْ تُبْدِ الْخُصُوْمَةَ مَعْ صَدِيْقٍ
وَلَاْ تُبْدِ الْهَشَاشَةَ مَعْ هَوَاكِ
وَكُوْنِي دَائِمَاً عُنْوَانُ صِدْقٍ
فَصِدُقُ اخلْمَرْءِ مُفْتَاحُ الْفَكَاكِ
وَحِيْنَ تُغَادِرُ بُنَيَّاتِي دِيَارِي
فُؤَادِي يُغَادِرُ وِيِزِيْدُ اِرْتِبَاكِي
إِذَاْ غَابَتْ عُيُوْنُ بَنَاتِي عَنِّي
تَصِيْرُ الدُّنْيَا سَوْدَاءً بِشَوْكِ
وَإِنْ حَضَرَتْ فَتَاةٌ مِنْ بَنَاتِي
فِإِنَّ السَّعْدَ يُظْهِرُهُ مَلَاكِي
مَلَاْئِكَةٌ بَنَاتِي حُوْرُ عِيْنٍ
عَفِيْفَاتُ الْخُطَا دُوْنَ اِرْتِبَاكِ
أُحِبُّ بَنَاتِي مَلَائِكَةٌ جَمِيْعَاً
وَلَاْ فَرْقٌ لَدَيَّ فِي مَلَاكِ
......................................
كُتِبَتْ فِي / ٢٧ / ١١ / ٢٠١٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...