( هاتفٌ لا يهتفُ)
أَلِفَ التَّكَبُّرَ رغبةً مَنْ يَهرِفُ
وإليهِ تُنْسَبُ عَنوةً مَنْ يعرفُ
والنّاسُ مِنْ فَرطِ البلادةِ لا تَعي
أنَّ الجَهالةَ بالتَّفَاخُرِ تُكشَفُ
فالغِيُّ مِن عَفنِ التّعاظمِ نسغُهُ
والرُّشدُ مِن ثمرِ التّواضعِ يُقطَفُ
ليس الذي مِن واطئاتٍ مُرصدٌ
كمُراقبٍ مِن عالياتٍ يشرفُ
والنّفسُ مِن زهوٍ يصيرُ مقامُها
كالأذنِ تسمعُ هاتفاً لا يهتفُ
تبدو التّوافِهُ للبليدِ عظيمةً
أمّا الرزينُ على النفائسِ يعكفُ
سقَطَت حصونٌ مِن غرورٍ شُيّدَت
ونجا وديعٌ مِن خُطوبٍ تعصِفُ
زهير علي