سؤالّ في الخفا
سُنِيُّ المَجْدِ قَدْ ذَهَبَتْ جُفَاءً
وَأُلْغِيَتِ العَمَامَةُ وَالشُّمَاغُ
فَلَا الأَجْوَاءُ لِلْجُلَّاسِ طَابَتْ
وَلَا الأَثْوَابُ زَانَتْهَا الصِّبَاغُ
فَمَا لِلنُّصْحِ بَيْنَ النَّاسِ شَأْنٌ
وَلَا فِي الجَمْعِ قَوْلٌ يُسْتَسَاغُ
وَقَفْتُ بِبَابِ قَوْمٍ مِلْءَ عَيْنِي
أُفَتِّشُ عَنْ صَدَى صَوْتٍ يُصَاغُ
فَمَا أَبْصَرْتُ فِي الأَزْمَانِ نَفْسًا
كَنَفْسٍ بَاتَ يَمْلَأُهَا الفَرَاغُ
سُؤَالٌ فِي الخَفَا أَبْدَى انْشِغَالِي
أَمَاتَ القَلْبُ أَمْ جَفَّ الدِّمَاغُ؟
لَقَدْ بُلِّغْتُ بِالتَّنْزِيلِ خَيْرًا
فَلِمْ أَعْصِي وَقَدْ وَصَلَ البَلَاغُ؟
وَلِي تَحْتَ الضُّلُوعِ وَفِي الثَّنَايَا
فُؤَادٌ لَا يُزِيغُ وَلَا يُزَاغُ
تَضِيقُ النَّفْسُ دُونَ الذِّكْرِ ذَرْعًا
وَلَوْ مَلَأَتْ خَزَائِنَهَا المَصَاغُ
بقلمي عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر