.................. لَحْنُ التُّرَابِ وَالطِّيْنِ (١)..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
قَصَدْتُ الْعَيْنَ عَطْشَانَاً
وَقَدْ جَفَّتْ شَرَايِيْنِي
رَأَيْتُ عَلَيْهَا حَسْنَاءً
كَبَدْرٍ شَعَّ فِي عَيْنِي
وَعَيْنُ الْمَاءِ غَدَّاقَةُ
وَحُوْرِيَّةُ عَلَى الْعَيْنِ
فَقَاْلَتْ لِي مَنْ الْمَزْيُوْنُ
فَقُلْتُ لَهَا فِلِسْطِيْنِي
وَصَاْرَتْ تَقْتَرِبُ مِنِّي
بِأَرْضِ التِّيْنِ تَرْجُوْنِي
فَدَعْنِي أَمْسَحُ وَجْنَتِي
أًقَبِّلُ أَرْضَ حَطِّيْنِ
وَدَعْنِي أُقَبِّلُ ثَوْبَكَ
بِغَبْرَتِهَ لِتَطْهِيْرِ جَبِيْنِي
وَحَدِّثْنِي عَنْ الرُّمَُانِ
وَعَنْ أَزْهَارِ الْيَاسَمِيْنِ
وَعَنْ أَقْصَاكَ وَالْعَذْرَا
وَعَنْ حَالِ الْفِلِسْطِيْنِي
أَتَيْتُ الْمَاءَ عَطْشَانَاً
أُرِيْدُ الْمَاءَ فَاسْقِيْنِي
سَقَتْنِي الْمَاءَ كَفَّاهَا
وَعَاْدَتْ حَتَّى تَرْوِيْنِي
سَقَتْنِي وَهِيَ بَاسِمَةً
بِكَفِّهَا وَرْدَ تَهْدِيْنِي
شَكَرْتُ لَهَا صَنِيْعَتَهَا
هَنِيْئَاً يَا فَتَى عَيْنِي
كَبَدْرٍ كَانَ مَبْسَمُهَا
وَكَاْدَ الْحُسْنُ يُغْمِيْنِي
فَتَاْةٌ مِثْلُ قُرْصِ الشَّمْسِ
تُهَنِّيْنِي بِكَفَّيْهَا وَتْغْرِيْنِي
فَبَسْمَتُهَا كَزَهْرَةِ زَمْبَقٍ
غَزَتْ عَيْنِي لِتْنْشِيْنِي
وَوَجْهٌ سَبَّحَ الْخَلَّاقَ
فَأَبْدَعَهَ وَزَيَّنَهُ بِأَلْوَانِ
وَصَوْتُهَا بَلْبُلٌ صَدََّاحُ
فَإِنْ نَطَقَتْ تُغَنِيْنِي
وَتَطْرِبُنِي إِذَا ضَحِكَتْ
وَإِنْ صَمَتَتْ تُنَاجِيْنِي
وَرَاْئِحَةٌ تَفُوْحُ شَذَاً
إِذَاْ قَالَتْ فِلِسْطِيْنِي
حَبِيْبِي أَنْتَ مَطْلُوْبِي
وَمَرْغُوْبِي بِرِقَّتِهَا تُنَاغِيْنِي
عَجِيْبٌ أَمْرُ حَسْنَاءٍ
وَسَاْحِرَةٍ بِكَفَّيْهَا تُدَاوِيْنِي
وَتُغْرِقُنِي إِذَا ابْتَسَمَتْ
بِعِشْقِ الَأَرْضِ وَالطَّيْنِ
وَعَيْنَاهَا تُرَاقِبُنِي وَكُحْلَتُهَا
بِصَوْتِ الْحُبِّ تَحْكِيْنِي
وَنَبْرَةُ صَوْتِهَا عِشْقٌ
وَمُوْسِيْقَاهَا تُبْعِدُنِي وَتُدْنِيْنِي
....................................
... الشَّاعر الأَديب ...