الحرباء
زعمت و هي مخطئة أني مطمور
و الصواب بلا مراء أني مغمور
فحمدا و شكرا لله على كل حال
و لكم عند النوازل حلمه موفور
أتت بقول لا لزوم للنطق به
و قد فاه به زورا لسانها المنكور
ذاك قول يستثير سموم الرقطاء
و غباؤه فاضح و رياؤه مسطور
لها سن باسم يواري خبيث النوايا
و أحقاد موقودة و قلب معصور
لكم خف لها بمشين الطبع عقل
حفت بجنباته الغطرسة و الغرور
و تلك أهون ما ضمت طباعها
و إن تنكر لها رواغها المأثور
فما تناسيت يوما شرور إتيانها
و لا خالجني عنها صفح أو برور
استجرت بترفع متجاهل مواسي
فياليته أغاثني توفيقه المهدور
لا صبري المعهود أضحى له طوق
ولا إعتذار خادعة خباياه مغفور
فلا و الفخر المجازف تجمعني رفقة
ءو لا له في دواخلي إيلاف مذكور
بعيد عني زعم امتلاك المحاسن
و لكني على صفاء سريرتي غيور
لي من غامر فضل الإله موروث
لا يدنس رفعته المنبوذ المهجور
و ها عفة تلافيت دمامة مسرفة
قد كفاني من مناكرها المشهور
حتى أتاني السعد المكين نافحا
عبير فراق منشود واكبه الحبور
منصور العيش
إستبونا
17 - 10 - 26