recent
أخبار ساخنة

سوق الصدف .... للأستاذ. الطيب عامر

سوق الصدف
في عقر اللغة كنت أعيش حياة الهارب ،
متمرد عابر غير مقيم ،
لا هوية لي في سجلات الأثير ،
أتأثر حينا و حينا أتهجى التأثير ،

التقيت شعوبا من المفردات ،
و عاشرت أجيالا من العبارات ،
و في كل مرة كنت أغادر بلا مقدمات ،
أرحل إلى حيث أنا هناك فعلا ،
لأبحث عني في أرشيف البدايات ،

سألت المنطق عن حواء التي أريد ،
فاعتذر على عجل و لوح لي بغروره 
من بعيد ،
سألت المستحيل عنها فانتابه العجب ،
فتش وقاره ،
سأل هيبته ،
ثم انتظر كبرياء ليعود من جديد ،
و قال لا أملك لها من تصور على وجه التحديد ،
لكن بالقطع هي طراز آخر من بنات حواء ،
طراز نادر فريد ،
منها يبدأ تاريخ الجمال نفسه و يعيد ،
فارحل  و انتظرها على ضفاف التجسيد ،
قطعا لن تأتي و بكل تأكيد ،

حملت تمردي على صهوة جنوني ،
و انطلقت غارقا في ضباب البعيد ،
لا أعرف من أنا و لا ما أريد ،

و في زحمة المشهد ،
و ضبابية الحال ،
ناداني الصدى ،
هي هناك ... بائعة استثناء قديمة ترتاد
سوق الصدف ،
هي هناك تنتظرك ،
 تمتشق  دلالها المترف ،

إسأل عنها لغز قوس قزح ،
سيخبرك مثلي أنها هناك في سوق 
الصدف ،
تبيع الخلاص في جناح الفرح .....

الطيب عامر / الجزائر ....
google-playkhamsatmostaqltradent