🛡️ محطة الصيانة الإجبارية.. ورحلة النهوض المصيرية 🛡
في دروب الحياة المليئة بالضجيج،
بين فقرٍ وغنى، وحزنٍ وفرحٍ بهيج.
كلٌّ منّا يواجه عقبات يظنها البعض نهاية المطاف،
بل قد يحدث هذا عند الأغلبية بلا خلاف.
والبعض يسميها بالهزيمةِ والفشل،
ونهاية كل أمل.
لكن هناك رجالاً يعرفون بالعظماء،
يرفعون هاماتهم عالياً نحو السماء.
يؤمنون بأن النجاح لا يعرف الهزيمة،
يمشون بثباتٍ وبخطواتٍ مستقيمة.
يوقنون بأن الفشل ليس غياباً للنجاح،
وسقوطه في مهب الرياح.
بل هو نقطة التفتيش الإلزامية،
ومحطة الصيانة الإجبارية،
التي يمر بها كل طموح،
يريد النصر والفتوح،
يراجع فيها المرء ذاته،
ويعيد ترتيب أولوياته.
فعليك يا صديقي أن تعلم،
عندما يسقط المرء ويهزم،
لا يعتبر ذلك نهاية المعركة،
والوقوع في ربكة،
بل هو اختبار حقيقي،
لقوة الإرادة يا صديقي.
فالنجاح يتطلب عزيمة قوية لا تلين،
ولا تنحني للفشل والسقوط والمرجفين.
فقطرة الماء المتساقطة باستمرار،
في الليل والنهار،
قادرة على إحداث ثقب في الصخر،
لذا فالثبات على الهدف في كلِّ زمنٍ وعصر،
يمكن أن يحول المستحيلات، إلى إنجازات،
فالتاريخ مليءٌ بمن نجحوا من بعد السقوط،
وارتفعوا من بعد الهبوط.
فالضربة التي تكسر الظهر تقويه،
والجرعة التي يتلقاها تغذيه وتنميه وترويه.
فنجاحك ليس رحلة سهلة مفروشة بالورود،
بل نتاجٌ وشقاءٌ وسهرٌ لتفوز باليوم الموعود.
نجاحك إيمانٌ مطلق بالهدف،
وليس لمن وقف عند أول منعطف.
نجاحك هو تلك الحكاية التي تهمس في أذنك،
عندما يصر الجميع على سقوطك وفشلك،
وتهجر من ديارك، وينهب دثارك، ويمزق وطنك.
فالفاشل ليس من يواجه الصعاب ويتعثر،
بل من يستسلم ويسلم لها ويتأثر.
الفاشل هو من يهمل ما أودع الله فيه من مواهب،
وقدراتٍ بلا استثمار فيظل كالمتربص المشاغب.
👇
أخيراً يا صديقي: ثق برب العالمين،
واعلم علم اليقين،
أن النجاح مِنحةٌ تخرجُ من رحمِ المِحنَة،
تتصدرها العقولُ الرزينة، والأيادي الأمينة.
وأن التاريخ لا يذكر من تعثر وسقط،
بل أولئك الذين رفضوا البقاء ورسموا الخطط،
ووضعوا على الحروف النقط.
✍️ بقلم الأديب: