ألم يصلكم صراخ القصيدة ؟؟؟
و جراح تطوي المسافات البعيدة
رافقت أمي للطبيب عساه يفحصها
من داء تمدد من الرأس حتى القدم
نظرت اليه نظرة مستعطف وجل
و في عيوني ما يخفيه القلب من ألم
فوق سرير الداء كنت أراها تتلوى
من وجع اخترق ضلوعها كالسهم
حار الطبيب لما كشف عن نبضها
فزادت شكوكي بين واقعي و حلمي
نظرت الي نظرة عرفت من خلالها
أن حبيبتي تخطو بين الحياة و العدم
خرجت من غرفتها و الصمت قاتلي
أحمل قلبي فاقد الصوت و الكلم
تمنيت حينها لو كان العمر يهدى
لأعطيتها منه ما لست عليه بنادم
هل يهون عمر و قد اشتدت مواجعها
و هل تحلو الحياة بعدها و أنا في سأم
حارت بي الدنيا و تكسر ساعدي
و لم أدر أجالس أنا أم واقف على قدمي
مرت لحظات و الصمت يطوق جوارحي
و شلت الأطراف مني و زاد همي
خرج الطبيب و في وجهه خبر يحمله
لما راني و ناداني بين الناس باسمي
و دون كلام عرفت أن الله قضى أمره
و حم القضاء فليس بعد الله محتكم
أغلقت باب الرجاء و الدمع يسبقني
و رجوت صبرا من الله خير معتصم
ربت الطبيب على كتفي مواسيا
و بادر بالعزاء عساه يخفف ثقل الامي
لم أدر ما جرى بيننا من حديث
وكيف بعد فقدان الأم أرتب كلامي
هاجت نيران في الأحشاء حارقة
و غاب بدر التمام و معه غابت أيامي
رجعت للدار حاملا ثياب فقيدتي
و البر يبقى لمن كانت بالأمس ترتديه
حار الطبيب و لم تنفع مشافيه۔
و غاب اسم كان من أغلى الأسامي