recent
أخبار ساخنة

حكاية الصبي داوود ... للدكتور. أسامه مصاروه

حكاية الصَّبي داوود

كانَ داوودُ صبيًا مبدِعا
وَبِفَنِّ الرسْمِ جِدًا مولَعا
خاصَةً رسْمِ الحمامِ الطائِرِ
فَبِهِ قدْ كانَ فِعْلًا رائِعا

لمْ يكن يومًا عنيفًا في الْحِمى
بلْ وديعًا هادئًا مثْلَ الدُمى
يكرَهُ الْعُنْفَ وَمَنْ يدْعو لهُ
بلْ وَمنْ يَهْدُرُ حقًا أوْ دَما

كانَ داوودُ صبيًا صادِقا
وفقطْ بالْحَقِّ دوْمًا ناطِقا
لمْ يكُنْ يوْمًا يهابُ الْمُعْتدي
لمْ يَكُنْ إلّا لِقُدْسٍ عاشِقا 

أمْسِ لمْ يَذْهبْ إلى أقرانِهِ
بلْ ولمْ يذْهَبْ إلى إخوانِهِ
فَقُراهُمْ مِنْ جديدٍ حوًصِرَتْ
لِيَظَلَّ الشَّعْبُ معْ أحزانِهِ

بيْنما كانَ الْفتى في بيتِهِ
يقرأُ الدرْسَ بأعلى صوْتِهِ
سُمِعَتْ صرْخاتُ حُزْنٍ خارِجًا
يا تُرى مَنْ أعلَنوا عَنْ موتِهِ

كانَ لا بُدَّ له أنْ يُسْرِعا
ليرى ماذا جرى أوْ يسمَعا
أُمُّهُ جِدًا أرادَتْ ردْعَهُ
إنَّما ذاكّ الفتى لنْ يُرْدَعا 

كانَ في الشارِعِ حشْدٌ غاضِبُ
خَلْفَهُمْ جيْشٌ مَقيتٌ غاصِبُ
 فجْأةً دبابَةٌ بانتْ لَهُمْ
عِنْدَها لَمْ يبْقَ إلّا الْواجِبُ

يا تُرى ماذا يقولُ الْواجِبُ
واجِبٌ عنْ قَوْمِنا كمْ غائِبُ
إنّما نفَّذَهُ طِفْلٌ لنا 
لمْ يُخِفْهُ الْجيْشُ ربّي الْغالِبُ

هلْ سَيَنْجو طِفْلُنا مِنْ شرِّهِمْ 
هلْ سَيمْحو حِقْدَهُمْ مِنْ فِكْرِهِمْ
فجْأَةً نحْوَ مُسوخٍ أسْرَعا
حيْثُ جالوتَ مُغَذّي مَكْرِهِمْ

يا لِحِقْدٍ مرَضيٍ عِنْدَهمْ
إنّني أجهلُ فِعْلًا حِقْدَهُمْ
ليتَ شعْري حِقْدُهُمْ ما سِرُّهُ
بِمَ يحْشونَ إلهي جُنْدَهُمْ
د. أسامه مصاروه
google-playkhamsatmostaqltradent