موسم الرسائل
مَرَّتْ أَمَامَ عَيْنِي
كَنَافِذَةٍ فُتِحَتْ
فِي جِدَارِ الرُّوحِ
فَأَنْسَابَ شَيْءٌ يُشْبِهُ الْفَرَحْ
مَرَّتْ وَلَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ
أَنَّ لِلرَّسَائِلِ مَوَاسِمَ تَشْدُو
فَإِذَا بِالْعِشْقِ
بَيْنَ أَغْصَانِ الْغِيَابِ طَرَحْ
أَطَلَّتْ مِنْ شُقُوقِ الْبِعَادِ
وَالْتَقَتْ عَيْنِي بِالْحُرُوفِ
فَغَابَ السُّهَادُ وَمَا مِنْ أَرَقٍ قَدْ مُنِحْ
ثِمَارُ كَلِمَاتِهَا الْغَضَّةُ
شَهْدٌ ذَاقَهُ الْقَلْبُ
وَبَلْسَمٌ لِمَا أَصَابَ الْبِعَادُ وَمَا جَرَحْ
تَلَمَّسَهَا النَّبْضُ فَاسْتَكَانَ
وَأَنِسَ بِرَحِيقِ الْحُرُوفِ وَمَابَرِحْ
وَكُلَّمَا قَرَأْتُ سَطْرًا
اقْتَرَبَ الصَّوْتُ كَتَرْتِيلَةٍ
هَزَّتْ أَوْتَارَ اللَّيْلِ
فَصَارَ الظَّلَامُ صُبْحْ
كَمَطَرٍ هَطَلَ عَلَى يَبَابِي
فَأَخْضَرَّتْ دماء القلب
فِي صَدْرِي بَعْدَمَا ذُبِحْ
مَرَّتْ لَيْسَتْ كَالْحُرُوفِ
وَإِنَّمَا هِيَ نَبْضٌ فِي الْمَدَى لَاحَ
فَأَزْهَرَ فِي حَنَايَا الرُّوحِ وَانْشَرَحْ