recent
أخبار ساخنة

دَمْعَةٌ بِلَوْنِ الدَّمِّ .... للأستاذ. محمد عبدالقادر زعرورة

.................. دَمْعَةٌ بِلَوْنِ الدَّمِّ ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...

نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَخَاطَبَتْنِي
لِمَاْذَا تَنْظُرُ لِي بِنَظَرَاتِ الْحَزِيْنِ

فَقُلْتُ لَهَا أَنْظُرُ إِلَيْكِ عَلَى أَمَلٍ
أَرَاْكِ وَاقِفَةً جَنْبِي وَتَحْمِيْنِي

فَقَاْلَتْ أَلَسْتَ مَنْ تَعِيْشُ بِلَا وَطَنٍ
فَقُلْتُ لَهَا بَلَى هَلْ تَعْرِفِيْنِي

أَلَسْتَ مَنْ ظُلِمْتَ بِغَيْرِ حَقٍّ
وَبِيْعَ حَقُّكَ لِأَعْدَاءٍ جَوَانِي

أَلَسْتَ مَنْ ظَلَمَكَ الْقَوْمُ بَاعُوْا
وَشَرَّدَكَ النِّفَاقُ فِي كُلِّ الْقَرَانِي

عَلَيْكَ حَجَرُوْا وَأَوْدَعُوْكَ سِجْنَاً
وَأَسْمُوْا السِّجْنَ بِمُخْتَلِفِ الْمَعَانِي

مُنِعْتَ مِنْ حَمْلِ السَّلَاحِ وَقَيَّدُوْكَ
وَجَرَّدُوْكَ مِنْ الْحُقُوْقِ وَعِشْتَ فِي هَوَانِ

وُعُرْبَانُ المَذَلَّةِ أَسْلَمُوْكَ لِغَادِرٍ
وَبَاْعُوْكَ لِلْمُعْتَدِيْنِ بِأَرْخَصِ الْأَثْمَانِ

وُضِعْتَ فِي سِجْنٍ مُحَاطٍ بِأَسْلَاكٍ
وَأَشْوَاكٍ وَحُرَّاسٍ مِنْ الْجُنْدِ الْخِيَانِي

أَهَاْنُوْا نَفْسَكَ الشَّمَّاءَ قَهْرَاً
وَقُيِّدْتَ بِأَغْلَالٍ مِنْ الْبُؤْسِ تُعَانِي

حُرِمْتَ مِنْ كُلِّ الْحُقُوْقِ كَمُجْرِمٍ
وَجَرَّعُوْكَ الْمُرَّ عُرْبَانُ الْغَوَانِي

وَعَاْدُوْكَ رَفَضُوْا دُخُوْلَكَ أَرْضِهِمْ
وَاعْتَبَرُوْكَ خَطَرَاً يُهَدِّدُهُمْ وَجَانِي

وَبَاْعُوْكَ جَهْرَاً وَكَمْ أَسْقُوْكَ هَوْنَاً
وَصُرْتَ عِبْئَاً لَا يُطَاقُ عَلَى الْأَمَانِ

أُضِعْتَ وَالْبِلَادَ لِأَجْلِ حُكْمٍ وَكُرْسِيٍّ
عَلَيْهِ جَلَسُوْا كَأَصْنَامِ الْهَوَانِ

أَضَاْعُوْا دِيْنَهُمْ بِلِبَاسِ حِقْدٍ
عَلَىْ الْإِسْلَامِ وَتَحْرِيْفِ الْمَعَانِي

وَمَزَّقُوْا الْإِسْلَامَ أَحْزَابَاً وَشِيَعَاً
وَصَوَّرُوْهُ كَدِيْنٍ لِلْقَتْلِ وَالْإِمْعَانِ

وَحَوَّرُوْا الْإِسْلَامَ مِنْ حَقٍّ وَتَقْوَى
لِذَبَّاحٍ وَهَتَّاكٍ لِأَرْوَاحِ وَجَانِي

فَكُلُّ مَا حَلَّ بِنَا فِعْلُ الْحُفَاةِ
وَهَلْ يَخْفَى الشَّقَاءُ لَا تَلُوْمُوْنِي

أَجَاْرَنَا اللهُ مِنْ فِعْلِ الرُّعَاةِ
وَأَحْفَادِ خَيْبَرِ مِنْ قَرْنِ الشَّيَاطِيْنِ

أَلَيْسَ مِنْ مُعِيْنٍ يَحْجِبُ كَيْدَهُمْ
أَلَيْسُو هُمُ مَنْ ذَبَحُوْا مُعِيْنِي

بَكَيْتُ عَلَى حَظِّي بِدَمْعِ حَارِقٍ
وَأَبْكَانِي حَظِّي أَيَنْتَصِرُ جَنِيْنِي

أَذَاْقُوْنِي جِرَاحَاً مُوْجِعَةً مِرَارَاً
لَكِنَّ صَبْرِي سَيَنْتَصِرُ يَقِيْنِي

بَكَتْ السَّمَاءُ بِلَوْنِ الدَّمِّ دَمْعَتُهَا
عَلَى شَعْبٍ يُذَبَّحُ بِالْمَلَايِيْنِ

بَكَتْ السَّمَاءُ بِدَمْعَةِ حَرَّاقَةٍ 
عَلَى قَوْمٍ تَاجَرُوْا بِالدَّمِّ وَالدِّيْنِ

...................................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
google-playkhamsatmostaqltradent