«أنوارُ الأملِ وشدوُ الروح»
لا تَحْسَبِ اليَأْسَ يَغْشَى الرُّوحَ مُعْتَكِفَا
وَاصْنَعْ مِنَ الصَّبْرِ نُوراً يَمْلَأُ الأفُقَا
وَارْكَبْ سَفِينَ المُنَى فَالْبَحْرُ ذُو عُبُبٍ
مَنْ سَارَ بِالحَزْمِ فَوْقَ المَوْجِ مَا غَرِقَا
وَانْشُرْ جَنَاحَ الرِّضَى فَالْعُمْرُ ذُو عَجَلٍ
وَاجْعَلْ مِنَ الصِّدْقِ دِرْعاً يَدْفَعُ الرَّهَقَا
كَمْ زَهْرَةٍ نَبَتَتْ فِي الصَّخْرِ ضَاحِكَةً
وَكَمْ شَدَا طَائِرٌ بِالفَجْـــــــــرِ فَأْتَلَقَا
يَا مَنْ حَبَاكَ الهَوَى سِحْراً يُعَطِّرُنِي
دَعْنِي أَرُودُ جمَالَ الحُبِّ مُعْتَنِقَا
أَصُوغُ مِنْ لُؤْلُؤِ الأَفْكَارِ قَافِيَةً
تَشْدُو بِهَا الرُّوحُ حَتَّى تُسْعِدَ الحَدَقَا
وَبَيْنَ حَرْفٍ وَحَرْفٍ أَرْتَجِي أَمَلاً
يَبْقَى مَدَى الدَّهْرِ مَوْصُولاً وَمُؤْتَلِقَا
د. ناصر أبوزيد