.................. شَبَاْبُنَا ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
شَبَاْبٌ مِثْلُ أَزْهَارِ الرَّبِيْعِ
وَحُسْنٌ فِي الْوُجُوْهِ وَالْطِّبَاعِ
وَقَاْمَاتٌ مِثْلُ أَشْجَارِ الصَّنَوْبَرِ
وَأَفْعَالٌ تَنُمُّ عَنْ الْخُلُقِ الرَّفِيْعِ
وَإِنْ عَاشَرْتَهُمْ عَاشَرْتَ قَوْمَاً
عَلَى الْإِيْمَانِ شَبُّوْا وَالْخُشُوْعِ
وَإِنْ جَاوَرْتَهُمْ جَاوَرْتَ طِيْبَاً
فَهُمْ لِلْجَارِ كَالطِّفْلِ الرَّضِيْعِ
وَدُوْدُوْنَ وَلَا يُؤْذُوْنَ جَارَاً
كِرَاْمُ الْأَيْدِي وَأَعْيُنُهُمْ مَنُوْعِ
وَلَاْ يَرْضُوْا الْفَوَاحِشِ فِي حَيَاةٍ
وَلَاْ يَرْضُوْنَ بِالْخِيَانَةِ بِالْخِدَاعِ
وَإِنْ جَارَ الزَّمَانُ عَلَى الشَّبَابِ
تَرَاْهُمْ شَامِخِيْنَ حُمَاةً لِلْقِلَاعِ
يَرُدُّوْنَ الْعُدَاةَ بِكُلِّ عَزْمٍ
يُذِيْقُوْنَ الْعِدَا مَوْتَ الْقَطِيْعِ
وَلَاْ يَرْضُوْا الْمَذَلَّةَ فِي حَيَاةٍ
وَلَا يَرْضُوْنَ بِالْمَهَانَةِ وَالْخُضُوْعِ
كِرَاْمٌ مِنْ سُلَالَةِ أَكْرَمِيْنَ
أَشِدَّاءٌ كَصَخْرٍ فِي الْصِّرَاعِ
جَبَاْلٌ شَامِخُوْنَ فِي الْعَلَالِي
وَهَاْمَاتٌ بَرِيْئَةُ مِنْ صُدَاعِ
فَإِنْ قَالُتْ بِقَوْلِ الْحَقِّ تَصْدَحُ
وَلَيْسَ لَهَا مَثِيْلٌ فِي الْبِقَاعِ
وَلَا تَرْضَى الْكَذُوْبَ عَلَى بِسَاطٍ
وَغَيْرِ الْحَقِّ أَبَدَاً لَا تْرَاعِي
وَهَيْبَتُهَا لَهَا شَأْنٌ كَبِيْرٌ
تَصُوْنُ كَرَامَتَهَا دُوْنَ اِنْقِطَاعِ
شَبَاْبٌ مِثْلُ بُرْكَانٍ شَدِيْدٍ
َشَدِيْدُوْا الْبَأْسِ دَوْمَاً كَالْقِلَاعِ
صَنَاْدِيْدٌ أُبَاةٌ لَا يَهَابُوْا
قَذَى الْدُّنْيَا مَرَارَاتِ الْقِرَاعِ
وَإِنْ مَرَّتْ لَيَالٍ مُظْلِمَاتٍ
تَرَاْهُمْ دَائِمَاً مِثْلَ الشُّمُوْعِ
وَإِنْ غَابَتْ شُمُوْسٌ لِلْبَرِيَّةِ
لَدَيْنَا الشَّمْسُ دَائِمَةَ السُّطُوْعِ
لِأَنَّ كِبَارَهُمْ غَرَسُوْا سُلُوْكَاً
وَأَخْلَاقَاً بِهِمْ مُنْذُ الرِّضَاعِ
وَرَبُّوْهُمْ عَلَى الْخَيْرِ جَمِيْعَاً
بِسِنِّ الصِّبَا وَفِي سِنِّ الرَّضِيْعِ
كَأَزْهَارِ الْبَنَفْسَجِ فِي الْمَوَدَّةِ
أًسُوْدٌ ضَارِيَاتٌ فِي النِّزَاعِ
أَرِقَّاءُ الْقُلُوْبِ إِذَا أَحَبُّوْا
وَإِنْ كَرِهُوْا عَمَالِقَةُ الصِّرَاعِ
وَهُمْ عِطْرٌ يَفُوْحُ إِذَا يَوِدُّوْا
زُؤَاْمُ الْمَوْتِ لِأَبْنَاءِ الْأَفَاعِي
عَمَاْلِيْقٌ حُمَاةُ الدَّارِ دَوْمَاً
وَلِلشَّهَادَةِ يَا الرُّوْحُ تُبَاعِي
...................................
كُتِبَتْ فِي / ٩ / ٤ / ٢٠١٦ /
... الشَّاعر الأَديب ...