💡 هممٌ تناطح السحاب.. لا تعيقها الصعاب 🦅
من أراد القمة، فليرفع الهمة،
فما وصل أحدٌ إلى مبتغاه،
وهو يمشي على هواه.
فما القمة مجرد أحلام،
ولا أمنيات وتبادل ودٍّ واحترام.
ولا تناقل الحديث في المجالس،
فبين واعظٍ وآمرٍ وغامزٍ وهامس.
الهمة هي لباسٌ لا يرتديه الضعفاء،
والكسالى واليائسون والجهلاء،
بل يرتديه الفضلاء والحكماء والعظماء.
فصاحب الهمة عندما يكثر نقاده،
لا يأبه ولا يلتفت بل يواصل اجتهاده.
صاحب الهمة يُكبل ويُسجن،
ويُؤذى ويُنفى من الوطن،
فلا تهزمه الخطوب ولا تكسره المحن.
صاحب الهمة ينظر إلى الصعاب،
فيوقن أنها تمر مر السحاب،
ويتخذها جسراً يعبر عليه إلى النجاح،
بكلِّ طمأنينةٍ وبكلِّ انشراح.
فالقمة ليست حظوظاً تُوهَب، ولا دابةً تُركَب،
ولا مالاً يُجلَب، ولا منصباً يُطلَب.
القمة لا تعرف الكسل، ولا الصمت ولا الجدل.
القمة تحتاج إلى صبرِ البدايات،
وألم الساعات، لتحلو لك النهايات.
القمة تحتاج إلى تعبٍ وصبرٍ وسهر،
ويقينٍ بالنصر والظفر.
لا لمن وضع رأسهُ على المخدة،
وطلب لإنقاذه مستغيثاً بالنجدة.
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم،
خير من بلغ وأرشد وعلّم،
يربط على بطنهِ من الجوع الحجر،
فما وهن ولا ضعف ولا تأخر،
أدميت قدماه وأُصيب بالجروح،
حوصر في شِعب أبي طالب وهو يوقن بالفتوح،
أُوذي، نُهب، عُذب، أُتهم، طُرد من وطنه،
فصبر على كل بليةٍ ومحنة،
ونشر وبلّغ وعلّم القرآن والسنة،
وبنى في المدينة دولة، والتف الناس حوله،
فلم يستسلم للعدوّ، ولم يهن للعتوّ،
فتحدث التاريخ عنه ودوّن، وسطر وعنّون.
انظر إلى ذاك الطائر الذي يحلق في السماء،
يفرد جناحيهِ معلناً الحريةَ والبقاء،
لا يتأثر بهبوب الرياح، ولا يتألم بالجراح.
حَمل الهدهد الرسالة من سبأ،
فذُكر في سورة النمل أنه جاء بالنبأ،
"فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ"،
خبرٌ صادقٌ ليس بشائعاتٍ ولا تربصٍ بالآخرين،
"قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ"
فصاحب ذاك الطائرِ الهمةُ، فكان سبباً في إنقاذ أُمة.
نجحت النملة بالمصابرة، وطول المثابرة،
لا تعرف الاستسلام مهما الأمر كان،
ولا الضعف ولا الهوان،
ووالله ما شبعت حتى جدّت في الطلب،
وما ساد الأسد حتى وثب.
انظر إلى الحمامة الجميلة لعشها تبني،
والعنكبوت لبيتها تهندس وتعتني،
والضب لمغارته يحفر، والجرادة لمنزلها تعمر.
فنحن نرى وننظر أنها مجرد حشراتٍ وطيور،
لكنها ذات عزيمةٍ وهمةٍ وصبرٍ لا تعرف الفتور،
تعشق النظام وتلتزم بالقوانين وتحمي الثغور.
هممٌ تناطح الثريا وتسكن المريخ،
ويدونها ويسطرها التاريخ.
فبالهمة يبنى البرج المنيف، وينال المجد الشريف.
فثب مع من وثب،
وجد واجتهد وتوكل على ربك وابذل السبب.
فهنيئاً لأهل الهمم، بوصولهم إلى أعالي القمم،
فهم في نضال، النساء والرجال،
في الليل والنهار،
رسموا الهدف وواصلوا المسار، واعتلوا القطار.
💬 أخيراً يا صديقي، إليك الواقع الحقيقي،
لا مكان في الحياة للكسول، ولا مقعد فيها للخمول.
ويا خسارةً على أولئك الغارقين في الحضيض،
فلن ينفعهم ولن يشفع لهم يوم الفوز نومهم العريض.
يداً بيد.. لنكون صنّاع الغد 🤝
✍️ بقلم الأديب: