إمرأة ،
إمرأة لا تلبس إلا اسمها عند مداخل
الإستثناء ،
و لا تنطق إلا باسم العبير ،
تجلس حافية هي و الحروف على
ضفاف المجاز ،
تهابها القواميس في نوادي التعريف ،
و يأنس بها و لها الإلهام على مرمى
شرود من معناها الشريف ،
كلما حلت مواسم الوصف أحال شكلها
المخملي الإستعارات على التقاعد ،
و توارت الكنايات خلف الباب ،
إعتذرت العبارات لعطش السطور ،
و جلس العجز عن التعبير على مقربة
من لغزها مصابا بالسرور ،
تفرط في الأنوثة و بشكل راشد حكيم ،
يجعل بسمتها تخترع لغة جديدة تليق
بأدب السحاب ،
و الوحي حاضرا في جوانح الوقت حين
يمتشق لحظات حضورها الوسيم ،
لا يكفي الشاعر أن يكون شاعرا إذا ما جازف
باقتراف وصفها ،
بل عليه أن يكون حليفا لشرف الوضوح
و كرامة الضباب ،
و مقربا جدا من بحر السحاب ،
لتأتي القصيدة على مقاس شأنها الكريم ،
فتدخل في إعجابها مدخل رضى ملحقة
بأنبل الترحاب ،
و تتورد القافية حين تلامس خجلها ،
ذلك بأنها امرأة تسكن صميم الألغاز ،
كلما أشرقت صنعت من اللحظة وطنا
يخشاه الإغتراب ،
يقول الندى ،
كف عن سذاجة الشعر ،
إغمد حرفك المغمور المتعب ،
و اهد لها زهرة في كل وقت ،
ثم ابحث فيما بعد عن السبب ...