ما ينقصنا ...
اختلطت علينا الأمور
صرنا لا نفهم متى نضحك
وحتى من فرطه نبكي
كثرت الأوجاع
حين تتفرق الآراء
وتفسد الأذواق
وكثرة اللغط أصبح عاديا
حتى لم نعد نفهم ...
على أي المواضيع ياصاحبي ...
نبدأ الحديث الجد
أو نفضل الإغواء و التدمر
أو على ما نأسف عليه ؟
أو ربما على منْ فقدناهم
اذا إلتقينا نتبادل اللوم بالنظرات
لا نؤجل عتاب الزمن
والزمن مرسوم بخطواتنا
نحرق كل الاوراق
ولو ما كُتبت عليها تحت آية كريمة
ماذا سنفعل بانفسنا ؟ أهذا هو القدر ؟
لم نعد نتقاسم الأشياء الجميلة
الأعياد أصبحت فاترة ليس فيها دفء
وفقدنا الحب في الأحلام
غابت الضحكات المدوية
والتسامح لحظة تصْطدم الاكتاف
وتتعالى أصوات التوعد والوعيد
ويليها خصام و إنتقام وتشويه الذمم
لم نعد نحتمل بعضنا البعض
الكبار يحاصرهم الهم والغم
و الصغار شابَ شعر رأسهم
لم يعد أحد يحكي الحدوثة
او روايات بلد العجائب
اوطان ترسم الفرحة على الأوراق
وتديعها على قنوات تافهة
وشعوب تكتم الغضب في القلوب
والكل يجري وراء السراب
وليس بيدها إلا الترحم على نفسها
على ما ينقصنا الآن ...
من فعل كان زمان
ليت تشاؤمي لا معنى له
ليتكم متفائلين عني
بقلم الشاعرة الباتول العقاد
من المملكة المغربية
في 12/05/2022