recent
أخبار ساخنة

..... السّطح ..... للأستاذ. سيف.د.علوي

السّطح
هذا الوجه المرئيُّ من الدنيا 
ما كان سوى المترهّلِ من أدوات تشكُّلها 
ما كان سوى المتهدّم من شرفات المعنى
و الواجهة الجُرُزِ العاريةِ
من مشهدها المَخْصيّْ!
و تَجَعَّدت الأشياءُ تماما..
خسِرتْ كلَّ تماسُكِ فتنتها
و تراختْ عن معجمها الكلماتُ..
تماما خلعَ الضّوءُ مفاتنَه العليا!
الوجه الفحْلُ الخَضِلُ البَضُّ 
الآخرُ مَخْفيّْ!
سيُطلّ علينا ذاتَ عُروجٍ حُرّ 
من بين حقول الشّوق.. و من أكمام الغيْب 
يطلُّ شفيفا أرْجَحَهُ الضوء
عُريانا ريّانا و شهيّْ!
سيُطلّ غميسا في ثملته المحض
طريزا بالأنوار دفيقا بالميلادِ
و مكتنزاً ثَـــرّْ..
***
هذا النّافذ من أصوات تتخمّرُ قيْحًا
في الآذان الآنْ 
هو لا ريبَ
خُدُوشٌ من أجراسٍ فاحشة الأنساقْ
صخَبٌ نابٍ 
يكسر إيقاعَ الألحانْ!
هذا المتجلّي النّاشزُ في أوزانِ المسموعاتْ
ما كان سوى تدريب قاسٍ
لترانيم الأحلام المنسوجة بالأشواقْ
في ميزان الهَمس المُسكرِ
و تلاوين السّحْرْ..
***
هذي البسماتُ المخذولاتُ على عَتبات الفمْ
هذي القبلات اليابسة الحمراء المطليّة بالسّمّ 
هذا الحِضن الخاوي من حاضره
الخِلوُ من الآتي
المزحومُ بذكراه
تغدو جميعا ذات بَعيدٍ قُــزحيّْ
تغدو ثمَرا أعْطرَ في مَسْراه 
حيث الفردوس المتورّد في الأعلى
آنَسُ في خالصِ نَشْوته 
مِن أكوابِ الفجْرْ!
***
هذا الملموسُ الأحرشُ يَخمِـشُ 
منذ نعومة غربتنا، الرّوحَ، جوارحَنا
يَجْرحُنا !
ما منْ شيءٍ نَضِرٌ يَنعُمُ حتّى اللحظةِ 
بين أصابعنا!
ما منْ شيءٍ قد يثبُتُ، ما مِنْ شيءٍ خَـالفَ زئبقَـهُ
أوَ لا نستنكف عنْ أن نحسوَ 
منْ رشفات السّكَرِ المُــرّْ؟ 
أنمُدّ الأيدي مرارا   كي ينهشنا الوقتُ
و نعبد  وهمَ المتواتر من خيبتنا ؟!
ليستْ تلك الأشياء سوى 
تمهيد فظٍّ و مداعبةٍ عَجْـلَى
لنداءات الدّهْرْ.
_________
سيف.د.علوي
google-playkhamsatmostaqltradent