تعْوي الذّئابُ
دَعوا الدّفاترَ والأقْلامً تَبْتَكِرُ
فنحنُ في أحْرُفِ الإبْداعِ نَتّجِرُ
بالأمْسِ كُنّا وكانَ العِلْمُ يَدْعَمُنا
واليَوْمَ صِرْنا قَطيعاً ما لهُ نَظَرُ
تعْوي الذّئابُ على مَنْ لا كِلابَ لهُ
والليْثُ تَخْشاهُ في أدْغالِها الحُمُرُ
يَجْري القَضاءُ بما الرّحْمانُ قَدَّرَهُ
والحَسْمُ آتٍ بما جاءَتْ به الغِيَرُ
إنّي رأيْتُ بأُمِّ العَيْنِ ما حَلَّ بنا
نَبْكي ونَضْحَكُ لا سَمْع ولا بَصَرُ
تاهَتْ حُروفُ لِسانِ الضّادِ في الظُّلَمِ
والمُفْرداتُ إلى الإبْداعِ لمْ تَرُمِ
مُدّتْ إليْها يَدٌ فَرّاسَةٌ وفَمٌ
فكانَ دَيْدَنُها الإعْرابُ بالكَلِمِ
ظَلَّتْ تُحَلِّقُ في الأفْلاكِ سابِحَةً
كالشّمْسِ شَعَ لَها القِرْطاسُ بالقَلَمِ
أحْيا النُّبوغُ سَناها مِنْ تَوَهُّجِهِ
فأمْطَرتْ بالنّدى البيْداءَ بالنِّعَمِ
تِلْكُمْ حُروفَ لِسانِ الضّادِ جادَ بِها
سِحْرٌ بَديعٌ أضاءَ الفِكْرَ بالقِيَمِ
محمد الدبلي الفاطمي