الحضْن الدّافئ
أمانةٌ أَنْتَ في الأعْناقِ يَا وَطََنِِي
وَدَارُ عِزٍّ لِأجْيَالٍ وأجْيَالِ
أنْت السّكينة إنْ ضَاقَ الفضَاءُ بِنَا
وأنْتَ مإْوَانَا في كُلّ أحْوالِ
سَعَادَتِي فِي بُلـوغِ المَجْدِ كَامنَةٌ
وَسِرُّ عافِيتِي فِي لَمِّ أوْصَالِي
مَالِي سِوَاكَ علَى ظَهْرِ الثّرَى بَدَلًا
أنْتَ الأمَانُ وَأنْتَ النّابِضُ الغَالِي
فِي الغَاب سِحْرٌ وفِي الْأوْراسِ ذاكرَةٌ
تَرْوِي بَسَالةَ أفْذاذٍ وَأبْطَالِ
وَفِي الفَلَا قمَمُ الأهْقارِ شامِخَةٌ
تُبْدي الأصَالة فِي فخْرٍ وإجْلَالِ
كَأنّهَا قمَرٌ فِي الآفَاقِ منْتَصِبٌ
وَالوَجْهُ مبْتَهِجٌ فِي خَيْرِ مِنْوَالِ
هَذي هنَا ذِرْوة الصّومَام شاهِدةٌ
والونْشريس فَخُورٌ شَاهِدُ الحَالِ
أهْلِي كرَامٌ هُوَ التًاريخُ يَعْرِفُهُمْ
أهْلُ العطَاءِ وأهْلُ العزِّ والفَالِ
عَلَى التَّآخِي بُيُوتُ اللًهِ تجْمعُهُمْ
وَعِزّةُ النّفْسِ طبْعٌ دونَ إشْكَالِ
يَا مَوْطنًا أحْمَرُ الأبْرارِ عَطّرَهُ
حمَاكَ ذُو الطّوْلِ منْ هَمٍّ وَأهْوَالِ
يَا خَيْرَ حُضْنٍ بِكَ الرّحْمنُ أكْرمنِي
يا خيْرَ مَنْ بِكَ تَفْنَى كُلُّ أحْمَالي
إلَيْكَ أُهْدِي الهَوَى فِي كُلِّ ثَانيَةٍ
مِنَ الصّميمِ حُبَّ تعْظيمٍ وإجْلَالِ
بقلمي : عماد فاضل(س . ح)
البلد : الجزائر