recent
أخبار ساخنة

سبحان الله بأحمده .... للأستاذ. بديع عاصم الزمان

---سبحان الله بأحنده

كنزُ الرحمةِ في سرِّ اللهِ غامرٌ
سبقَ الغضبَ في كلِّ أمرٍ وقرارِ

نورٌ من اللطفِ يشعُّ إذا ادلهمّتْ
ليالي القلبِ وانطفأتْ شراراتُ السرارِ

قبلَ أن تُضرِمَ الأحقادُ نارَ نقمتها
هطلتْ سُحُبُ العطفِ، فانجابتْ ستارِ

فالرحمةُ بابُ اللهِ للقلوبِ مشرَعٌ
تغسلُ الأسى، وتضيءُ جرحَ الديارِ

اسمهُ سلطانُ الأزلِ، كما شاءتْ
أقدارُه، محمدٌ، سرُّ النهارِ

من استوى العرشُ بهِ، لا يغيبُ ضياؤهُ
وبه تهونُ المصائبُ، وتنجلي الغُمُرُ الجِسارِ

سبحانَ من في أحمدٍ حمدًا سرى
ملأ الأكوانَ، مالكًا بلا حصارِ

فيه الخلقُ والنورُ، كامِلُ سِرِّهِ
وبكلِّ ذرّةٍ تجلّتْ أسرارُهُ الكبارِ

هو النورُ في القلبِ، والوهجُ في السما
هو السرُّ في النبضِ، والنقاءُ في المدارِ

أحمدُ... في كلِّ موجةٍ ونسمةٍ
هو الملكُ، والملكوتُ في اعتدالِ اقتدارِ

لا يُحدُّ صيتهُ، ولا يُحصى مجدُهُ
في العُلا والثرى، تهيمُ الأرواحُ في مسارهِ

بأحمدهِ الأرواحُ تسبحُ خاشعةً
فهو الوصلُ، منبعُ الحبِّ، وسُرُوّ البهاءِ

والعرشُ مكتوبٌ عليهِ بلا زوالٍ
"لا إله إلا الله، محمدٌ رسولُ الله" في مضمارِ

ذاك سرُّ الأكوانِ، سرُّ خلودِها
بهِ ثبُتَ العرشُ، وسارَ الوجودُ بانسيارِ

وما بأيدي العبادِ سوى رحمةِ الرحمنِ
وفي الاسمِ الأعظمِ يسطعُ سرُّ الانتصارِ

دعاءُ الخاشعينَ بصمتٍ مُستفيضٍ
كأنَّ الأكوانَ تسجدُ في طُهرِ الانقيادِ

هو القادرُ، لا يُعجزُهُ شيءٌ إذا أرادَ
باسمهِ يُرفعُ الجورُ، ويزولُ الإعصارُ

باللهِ يستقرُّ الأملُ، ويزهرُ الرجاءُ
وبالاسمِ الأعظمِ تُبعثُ الأحلامُ من انكسارِ

بديع، عاصم الزمان
google-playkhamsatmostaqltradent