recent
أخبار ساخنة

من دمع النور ..... للأستاذ. بديع عاصم الزمان

🌿 من دمعِ النور

أيُّ دمعةِ حُزنٍ؟
لا حُزنَ... لا خوفْ،
في القلبِ إشراقٌ،
وفي الروحِ آلافُ
من سكينةٍ عذبةٍ
تهوي من اللطيفِ العطوفْ.

دعِ الدمعَ يُزهرْ،
فما عادَ يُطفأْ،
ولا عادَ يُؤسَرْ...
من ذاقَ حبَّ اللهِ،
لا يعرفُ القهرْ،
ولا يُلامسُهُ الجَفْرْ.

هائمٌ في خطوِ ربي، والدموعُ مراياي،
تاهتِ الأنفاسُ، والوجدانُ يشكو في خَفاياي،
لم يفارقْني ارتعاشُ القلبِ... والسهدُ في يداي،
أيُّ دربٍ للهِ هذا؟ دلّني قبلَ انتهاياي.

إنني أمشي إلى اللهِ، بلا حزنٍ، بلا وجلْ،
ذاكَ وعدُ اللهِ... سَكينةٌ، لا يجرحُها الأملْ،
هل تناءيتُ عن ذاتي؟ أم زللتُ عن السبيلِ؟
يا إلهي... ردَّ قلبي، وارفعِ الغيمَ الثقيلِ.

أيُّ دمعةِ حزن؟
لا حزنَ... لا خوفْ،
قلبٌ على بابِ الرضا
عادَ يطوفْ...

ما رأيتُ سِوى جمالِكَ، وأنا بينَ يديك،
قد وسِعتَ الكونَ رحمةً، وجلّلتَ سماكْ...

ما تقدّمَ نورُ التوحيدِ شيءٌ في الكمالْ،
فبهِ تحيا القلوبُ، وتصفو الأرواحُ والآمالْ.

في وحدتِكَ سرُّ كلِّ المعاني المستحيلة،
وفيكَ تُروى الأرواحُ
من ينابيعِ الخيَالْ...

بديع عاصم الزمان
google-playkhamsatmostaqltradent