حكاية نجاة وغرق
كل هؤلاء الذين عرفتهم من قبل
وتمسكت بصحبتهم أما ماتو أو رحلوا
بعدما أصابهم مرض الجدام أو البرص
أو حلت عليهم جائحة الدهيماء و الطاعون
هنا في وسط جزيرة البجع والوجع
كنت اقدم حطاب يأس و معوز وفقير
يقطع كل يوم اعواد الخيزران و القصب
ويقتات بنهم من حبات العنب والتوت
ويبيع اعواد القصب وخشب الأشجار
للقراصنة البحار والمحيطات وقطاع الطرق
وينحت باستمرار ولا تعب الصخر والحجر
حتى لا يشعر بالملل ولا يحس بالضجر
كانت الحياة يائسة وشاقة وصعبة
ولا تستحق أي عناء للجهد والعمل
حتى أتى يوم الأهوال و الطوفان الكبير
وحل الوقت الموعود للغرق العظيم
ورأيت كل شيء حولي قد انتهى
واني معه قد غرقت وقد انتهيت
وعندما استيقظت بعدها خائف مذعورا
وفتحت عيني مجددا بصعوبة ومشقة
شعرت نقر الطير وهي تاكل فوق راسي
ورأيت قطتي تداعب خصلات شعري
وكأنها تقول لي بكل حرارة فرح وسرور
انهض ايها الفتى المشاغب الكسلان
كفاك نوما أنه وقت الذهاب للعمل
محمد شايب