لا تسلني من أكون
لا تسلني من أكون
فربما قلتَ سراب
ربما قلتَ ضباب
ربما كنتُ عتاب
ربما جئتُ
من قلب قديسٍ
أو بُعثتُ لمهد نبي
لا تسلني من أكون
فأنا مَن صخري
ينطق بلسانٍ عربي
أنا من بحري
يبتلع معاناتي
كي لا يتركني شقي
أنا من كان القمر
يحلف بحياتي
والشموس
تحفظ ذكرياتي
لا تسلني من أكون
ربما كنتُ الكنيسة
أو محرابًا، أو مسجدًا
يعشق أنيسه
أنا لم أكن يومًا كنيس
أو بيتًا لبني إبليس
ربما رسمي يظل تاجًا
على رأسٍ بكرامته ثري
لا تسلني من أكون
فأنا مَن ذرات رملي
تتحدث بالبندقية
أنا من زيتوني
يحلم بسلامٍ مع هُويّة
أنا مَن طفلي قبل الشيب
يعرف معنى القضية
أنا من عليه جنى الجلاد
وجعلني ضحية.
شادية محمود دحبور
غزة/ فلسطين