مَعشُوقَتِي.. قِيثَارَةُ الرُّوحِ وَالبَحْرِ
أَيَا مَعشُوقَةً سَكَنَتْ خَيَالِي ... وَقِيثَاراً بِنَبْضِ الرُّوحِ يَسْرِي
تَعَالَيْ نَكتُبِ الأَشواقَ نَفْساً ... عَلَى صَدْرِ المِيَاهِ وَفِي الأَثِيرِ
فَمَوجُ البَحْرِ يَعزِفُ فِيكِ لَحْناً ... يُرَدِّدُهُ المَدَى عَبْرَ العُصُورِ
وَرُوحُكِ فِي مَدَارِ الكَونِ شَمْسٌ ... تُنِيرُ دَيَاجِيَ اللَّيلِ الضَّرِيرِ
تَرَاتِيلُ الجَمَالِ عَلَى شِفَاهِي ... صَلاةٌ فِي مَحَارِيبِ الشُّعُورِ
فَأَنْتِ المَاءُ يَرْوِي جَدْبَ عُمرِي ... وَأَنْتِ العَطْرُ فِي رَوْضِ الزُّهُورِ
رَأَيْتُكِ فِي جَلالِ البَحْرِ سِحْراً ... وَفِي هَمْسِ النَّسِيمِ شَذَى العَبِيرِ
فَمَنْ عَيْنَيْكِ يَسْتَقِي القَوَافِي ... وَمِنْ كَفَّيْكِ أَنْهَارُ السُّرُورِ
وَنَمشِي فَوقَ رَملِ الشَّطِّ سِحراً ... نَخُطُّ حُرُوفَنَا وَسْطَ السُّطُورِ
فَيَلثِمُ مَوجُهُ القَدَمَينِ شَوقاً ... وَيَبسِمُ ثَغْرُ لُؤلُؤِهِ النَّضِيرِ
رَأَيتُ الشَّمسَ عِندَ المَوجِ تَغفُو ... كَمَا يَغفُو فُؤَادِي فِي الحُبُورِ
فَأَنْتِ بَرِيقُهَا وَالضَّوءُ فِيهَا ... وَأَنْتِ مَنَارَةُ القَلبِ الكَسِيرِ
نَثَرْتِ عَلَى رِمَالِ البَحْرِ عِطراً ... فَأَوْرَقَ كُلُّ صَخْرٍ فِي الصُّخُورِ
فَيَا قِيثَارَةَ الشَّاطِي تَعَالَيْ ... لِنَعزِفَ لَحْنَ حُبٍّ لِلظُّهُورِ
أَيَا رُوحاً غَدَتْ لِلبَحْرِ رُوحاً ... وَيَا وَجْهاً جَلِيَّاً كَالبُدُورِ
بِكِ الأَمواجُ تَهْدَأُ بَعدَ مَدٍّ ... وَفِيكِ المِسْكُ يَفُوحُ مِنَ الثُّغُورِ
خُذِينِي لِلسَّوَاحِلِ حَيْثُ نَمْضِي ... كَطَيْرَيْنِ انْفَلَتْنَا مِنْ هَجِيرِ
نُغَنِّي لِلقَمَرِ الضَّاحِكِ حُبّاً ... وَنَرْسُمُ طُهْرَنَا فَوْقَ الصُّخُورِ
أَيَا قِيثَارَةَ الأَرْوَاحِ عُودِي ... لِيَصْدَحَ صَوْتُكِ العَذْبُ الطَّهُورِ......... سفير الادب الراقي وسفير السلام الدولي الاديب والشاعر المدرب الدولي الدكتور بهاء محمد عابد