جُرُوح الخَرِيف /
أنا الخَرِيف و عَبق الأصل يَسكُنني
فهل سَألتم عني شُواهد الدَّهر
و إنني مُذ فَجر الزمان لا يُعجزَني
سَقطات السُفهاء وعواشِق العُهْر
فلا نَامت أَعيُن الشر وهي تَرمقني
وإنني للخَير نِبراس وللظُلم كالجَمر
فلا تَحسَبنَّ ظُلمَة الظلام تُؤرِّقُني
فكم من ظَلام تَتَفوَّح سنايَاه طُهر
ولا تَحسَبنَّ النور كالطير يَهجُرَني
فمالِك النور يَسُكن الوَجد والصَدر
وإنني لطريق خير لِمَنْ يَعبُرَني
وأُعَانِق الشِّتاء والصَّيف بلا هَجر
فَمنْ ذا الذي أُصاحبه ويُصاحبني
فالدفء مَتاعي والبرُودة والزُعر
فلتُسقِطَنَّ الأَشجَار دُمُوع تَخوُّفَها
فالفُروع والغُصون لا تَقبل القَهر
والفضائل نِعمَة الإله عَلها تُبصرَني
وإنني لا أجتَرِح من البَواطِل العُهْر
وإنني حقا القَيد أدّمَاني وكَبَّلني
وطِباعي الطِيب والوضوح والجَهر
ياليت الدِّيَار تَروق لبقايا صُحبَتي
وإنَّ لأخلاقي جَواهِر كالماس والدُّر
أوليس جِلباب الشَّتاء يُنادي غُربتي
ولي مع الصَّيف والربيع مُوائِد الدَّهر
فأنا الخَرِيف وعَبق الوضُوح يَعشَقَني
فهل سَألتم لَبِيب شَواهد الفَجر
كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،
جمهورية مصر العربية ،،