رُكام الأُمنيات
ما عدتُ أبحثُ في المرآةِ عن ذاتي
بل عن بقايا شتاتٍ في انكساراتي
أنا التي شيدتْ بالصبرِ أشرعةً
فغادرتني، وخانتني مَساراتي
طموحيَ العذبُ صار اليومَ مقبرةً
تغفو بها تحتَ صمتِ القهرِ غاياتي
يا حلميَ الغضَّ، مَنْ أهداكَ مِقصلةً؟
ومَنْ أباحَ لريحِ اليأسِ ساحاتي؟
جرحي عتيقٌ، وخيطُ الصبرِ مُنفتقٌ
والدمعُ يقرأُ ما تُخفي جراحاتي
كسرٌ بقلبي، وما في الروحِ من رَمقٍ
يُلملِمُ اليومَ ذراتي لفُتاتي
كأنني في مهبِّ الخيبةِ امرأةٌ
تُحصي على كفِّها مَوتَ البداياتِ
وقفتُ أرجو من الأيامِ إنصافاً
فأوجعتني.. وما رقتْ لحالاتي
كم ليلةٍ ذبتُ فيها كالشّموعِ سُدىً
أصيغُ من وهجِ الآمالِ راياتي
حتى استَفقتُ على الأنقاضِ واجمةً
أرى طموحي ذبيحاً في المحطاتِ
يا كسرَ روحيَ مَنْ للروحِ يجبرها؟
وقد تمادت بقهري كلُّ مأساتي
خُذلانُ حلميَ سهمٌ غارَ في كبدي
فصارَ صمتيَ أعلى من نداءاتي
أنا التي كنتُ كالإعصارِ جامحةً
أنا الآنَ محضُ حطامٍ.. واعترافاتِ