حين يؤذن السكون بموسم السكينة ،
و يرخي الهدوء هدوءه على أكتاف الحقيقة ،
و ينتشي الخاطر و يبسط الوقت جناحيه
لعناق الروح للروح و تلاشي العبارة في زخم البوح
حينها يأتينا التمرد على العادة من حيث لا نحتسب
فنسافر منا إلينا أو فينا ،
بحثا عنا في حضن ما قد يقينا برد المنافي
في عقر الديار ،
و إني لا أراك إلا ياسمينة عربيةورثت عبيرا مشبعا بندى
الشجر و أغاني الرعاة على التلال العريقة ،
امرأة ترتدي اللغة ،
و تتعطر بحكايا الحب القديمة ،
تبتسم شعرا ،
و تضحك نثرا ،
صباحاتها بيضاء بيضاء ناصعة الوداد كلون الأمومة ،
و مساءاتها فنون انشراح و مضارب أسفار شهية ،
وجهك خليل الماء ،
فيه انعكاس لمجد الصفاء ،
على خده الأعذر تزين الأرض شكرها
للسماء ،
و يستيقظ فؤادي ليشهر امتنانه لك عليك ،
فمن أي ماسة سماوية خلقت يديك ؟! ،
لذة الحياة كلها رهن كوثر شفتيك ،
فلا تعتزلي شقاوتك ،
إن الطفولة و العيد يليقان بك ،
يا أجمل فصل في قصة العمر ،
و أجمل زهرة في المزهرية ،
كلما مسك صوت المطر صرت رواية
غجرية ...
الطيب عامر / الجزائر ....