recent
أخبار ساخنة

​في مِحْرابِ العِشْقِ ..... للأستاذ. فادي عايد حروب

​في مِحْرابِ العِشْقِ
بَرِيـقُ ثَنـاياها والبروقُ لَوامِـعُ
يُؤرِّقُ قـلبي والمدامـعُ تـهْمَـعُ
​دَوى الرعدُ في صَدري لشدةِ شَوْقِها
فكيفَ اصطباري واللواعِجُ تُفْجِعُ
​سَحائِبُ وجْدي جادَ بالودقِ فَيْضُها
على روضِ حُبٍّ بالهيامِ يُنازِعُ
​أرى وَجْهَها بَدراً يـُزيحُ غياهِبـاً
كإشراقِ شمسٍ في الروابي تَطالِعُ
​نسيمُ الصَّبا يحكي حكايةَ عِشقِنا
بِهَمسِ غصونٍ في الجداولِ تَركَعُ
​وإنْ بَسَمَتْ ضاءَ الظرابُ لِحُسنِها
وخرَّ خريرُ النَّهرِ في الأُذنِ يُسْمِعُ
​كأنَّ الندى فـوقَ الخـُدودِ لآلِئٌ
يُقبِّلُ زَهراً في الشفاهِ ويَطْمَعُ
​هِيَ الرُّوحُ بلْ كُلُّ الحيـاةِ وسِحرُها
بكلِّ مَعانـي الحُسْنِ بالقلبِ تَصْدَعُ
​رأيتُ كُسوفاً في الضياءِ لِهَجْرِها
وشُهْبَ سماءٍ في الحشا تَتَتابَعُ
​وفي القَلْبِ بُركانٌ ثَـؤورٌ حَميمُهُ
يَصُبُّ لَظى الشَّوقِ الذي لا يُنازَعُ
​تُحاوِلُ جَزراً في الفؤادِ وصَدَّهُ
فَيأتيكَ مَدُّ الوَصْلِ للحُبِّ طائِعُ
​سَرى زِلزالُ الوَجْدِ يَهْزِزُ أعظُمي
كأني غريقٌ في البِحارِ يُصارِعُ
​تُسافِرُ روحي في مَدارِ عُيونِها
كَنَجْمٍ غريبٍ في الفضاءِ يُضارِعُ
​وجادَتْ بخيراتِ الوِصالِ حَبيبتي
فأضحَتْ بقَفري بالوِدادِ مَزارِعُ
​وجالَتْ بصدري كالأنهارِ عَذْبَةً
تُرَوّي فؤاداً في الصَّبابةِ طامِعُ
​تُناجي نُجوماً في العلاءِ تَزيَّنَتْ
لِتَشهَدَ أنَّ الحُبَّ للروحِ شافِعُ
​هِيَ الكَوْنُ والأفلاكُ طَوْعُ يَمينِها
وسُبْحانَ مَنْ خَلَقَ الجَمالَ ويُبْدِعُ
​فادي عايد حروب - فلسطين جميع الحقوق محفوظة

google-playkhamsatmostaqltradent