.................. شُعَاعٌ مِنَ الْهَوَى ..................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
عَيْنَاكِ سَاحِرَتَانِ حِيْنَ تَرَانِي عَيْنَاكِ
فَتَغْدُو الْرُّوْحُ عِنْدِي كَعُصْفُوْرٍ صَغِيْرٍ بِكَفَّيْكِ
وَقَلْبِي يَرْقُصُ بَيْنَ أَنَامِلِكِ شَوْقَاَ إِلَيْكِ
وَالْكُحْلُ فِي عَيْنَيْكِ يُؤَرْجِحُنِي بِعَتْمَةِ لَيْلِهِ
فَأَسْهَرُ لَيْلِي مُبْتَهِجَاً عَلَى أَجْنِحَةِ جِفْنَيْكِ
حَتَّى شُرُوْقِ الْشَّمْسِ
يَبْقَى يُؤَرْجِحُنِي جَمَالُ عَيْنَيْكِ
وَيَحْمِلُنِي عَلَى أَمْوَاجِهِ الْزَّرْقَاءِ
فَتُسْعِدُنِي نَظَرَاتُ عَيْنَيَّ لِعَيْنَكِ
وَتَجُوْبُ بِي بَحْرَ الْهَوَى
تُعَطِّرُنِي نَسَمَاتُ ثَغْرِكِ بِشَذَى أَزْهَارِ شَفَتَيْكِ
وَالْشَّمْسُ فِي عَيْنَكِ تَجْذِبُنِي وَتَحْمِلُنِي وَتَطُوْفُ بِي فَتُسْعِدُنِي
تُحَلِّقُ بِي وَتُبْعِدُنِي وَتُدْنِيْنِي فَتَشْوِيْنِي
فَأَذُوْبُ فِي عَيْنَيْكِ ذَوْبَ الْمُهْلِ
وَتَحْمِلُنِي أَنَامِلُكِ كَقُطْفٍ مِنَ الْعِنَبِ
قَطَفْتِهِ عَنْ دَالِيَةٍ بَعْدَ نُضُوْجِهِ
وَغَسَلْتِهِ بِأَشَوَاقِ الْهَوَى
ثُمَّ وَضَعْتِنِي بَيْنَ شَفَتَيْكِ حَبَّةً حَبَّةَ
لِتُقَبَّلِيْنِي
وَأَحْيَانَاً يَسُوْقُكِ الْشَّوْقُ عَلَى عَجَلٍ فَتَعْصُرِيْنِي
تَضَعِيْنِي فِي كَأْسٍ مِنَ الْمَرْمَرِ
كَالْبَرْقِ يُقَبِّلُ مَبْسَمَيْكِ
فَتَرْتَشِفِيْنِي هَانِئَةً بِأَشْوَاقِكِ
وَتَلْتَقِي الْأَزْهَارُ مُشَكِّلَةً بَحْرَاً مِنَ الْعِطْرِ
وَحَدَائِقَاً غَنَّاءَ غَدَتْ لِلْعَاشِقِيْنَ عُنْوَانَاً
وَدِيْوَانَاً مِنَ العِشْقِ مِنَ الْصِّدْقِ
هَذَا الْهَوَى مِنْكِ إِلَيَّ يُسْعِدُنِي يُهَنِّيْنِي
وَيْجْعَلُكِ فِي عَيْنَيَّ وَفِي عُيُوْنِ الْعَاشِقِيْنِ
أَيْقُوْنَةَ الْعِشْقِ ...
......................................
كُتِبَتْ فِي / ٢٧ / ٥ / ٢٠٢٣ /
... الشَّاعر الأَديب ...