recent
أخبار ساخنة

آخِرُ الوَتَد ...... للأستاذة. فتيحة مساك

آخِرُ الوَتَد
هل سَمِعتِ من تحت التراب نِدائي....؟
فقلبي على باب الفُراق يُنادي 
تَركْتِ في بَرْدِ الأسى يَدِيْ 
و مَضَيتِ 
والدَمعُ خَلْفكِ زَادي 
أُمَاهُ كَمَا أُناديكِ
 لا جَّدتي...! 
 صار قلبي مقبرة  بَعْدَكِ
تَتَناثر منها ذكرياتي ....
و تَعْلُوها آهاتي . . ..
مَنْ لِي إذا ضاقت 
عَّلَيَا مَواجعي ...؟
والكَون بَعْدَكِ 
كئيب بأحزاني 
أُقَبِّلُ التراب الذي ضَّمَكِ ...
وجَدِّي وأمي وكل أحبابي 
وأَبْكيكِ حتى يذوب 
في صمتي بُكائي ...
َرَحلتِ و تَركتِ 
في القلب غَصَّتي.... 
صوتكِ الحنون لايزال 
يهمس لي ......
ذِكراكِ باقية 
في القلب معي...
 دعاؤكِ  حِصْنََا وحنانا لِي
رحلتِ فصار القلب 
مُوحِش دُونَكِ  ...
كُنتِ لي ضوءا  
على الجدران  يتسامى....
وسكينة تغسل أحزانِي 
كنتِ تَقُصِين حِكاياتِ الثوارِ 
وأيام الاستعمارِ 
وأنا  مفتونة 
كأني أسافر بين السحاب 
عَبْرَ الأزمان .....
 كانت ضِحكتكِ  
كنسيم الربيع بين الأغصان ....
 يملأ البيت دفئا وحنانا عِطْر يَدَّيكِ....
كم عُدْتُ في الخيال
 أركض بين الزوايا  خَلْفَكِ
أجمع    أحلامي
وأراكِ تزرعين فيها البهاء والضياء 
فَتُورِقُ في رُبَاهَا الأماني...
يا جدتي...!
 كم كانت حياتي رَخَاءا  برفقتكِ  ....!
 تلمع و تتراقص نُجومي 
في سماء صِبَايَا و شَبابي 
و اليوم أعود إلى  زاويا  البيت 
أسمع  صدى الضحكاتِ  مِنْكِ
  في كل ركن  أَجِدُكِ....
في  كل كتبي  ......
أهمس باسمكِ
 في سُكون لَيْلِي الحزين ...
أنتِ بجانبي....
  روحكِ لا تفارقني ...
اااه يا آخر الأوَتَاد  رَحَلتِ ...!
   إرثََا جميلا .. حُبََا و حنانََا تَرَكتِ......
و ذكريات طاهرة 
كالماء  الزلال الصَافي....
يامَنْ فَارقْتِ دُنْيَاي...!
 مازِالْتُ بِذكِركِ 
لَن تُغادري خيالي...
كأنكِ ظِلُُ  نور في حياتي 
فالراحلون وان غابوا 
فهم نبض الذكريات بين أضلعي 
وفي القلب باقي.....
نامي قَرِيرة العَين يا أغلى أحبابي ..!
فالله كريم رحمن رحيم
 به أرجو النجاة وحُسن المَآلِي 
لكِ جنة الخلد
  يا مناضلة...!
 سَطَّرتِ بالنضال العُلاَ 
من صبر و جهاد أَبِيِِ
 صنعتِ لنا  أحلى الدُنا ...
 بكل فخر وإباءِ ....!
لكِ الدعاء بالرحمة والثناء.

بقلمي فتيحة مساك الجزائر 16/02/2026
google-playkhamsatmostaqltradent