جفاف الحسّ
كَفَانَا يا صرُوفَ الدّهْرِ قهْرَا
فقدْ ضاقَ الفَضَا وازْدادَ عُسْرَا
سَئمْنَا مِنْ جفَافِ الحسِّ فِينَا
وَمَا عَادَتْ تطيقُ النّفْسُ صَبْرَا
تمَلّكَنَا الهَوَى وَالكَفُّ أكْدَى
وَشَتّتَنَا الجَفَا بَرًّا وبَحْرَا
سَوَاعِدُنَا غَدَتْ لِلْوَهْنِ طعْمًا
وَبَاتَ الجَهْلُ لِلْأخْلَاقِ قَبْرَا
تُرَى هَلْ مَسّنَا تضْلِيلُ نَفْسٍ
أمِ الصّمْتُ اكْتَفَى بِالنّاسِ سَكْرَى
فَيَا مَنْ تَبْتَغِي جَنْيَ المَعَالِي
وَتَرْجُو بَعْدَ طُولِ العُسْرِ يُسْرَا
تَسَوّرْ سُلّمَ العَلْيَا بِعَزْمٍ
وَكُنْ لِصِنَاعةِ الأمْجَادِ ذِخْرَا
بقلمي : عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر