معلقة ؛ ذبح المعنى
بقلم الشاعر محمد علي باني
قفا نقلب في الربى وهم المدد
ونسوق ذكرى العيد في ليل البدد
هنا بقايا ضحكة مذبوحة
هناك طهر في التراب قد انوأد
يا صاح ، ما هذا الزحام على الدمى؟
أنسوق نسكا أم نشيع ما فسد ؟
تهدى القرابين استعارة مظهر
وتعاد في سوق الرياء بلا سند
ما عاد للتكبير وقع خاشع
بل صار صوتا في الضجيج بلا رشد
واللحم يرفع في العيون كأنه
علم التفاخر ، أو وسام المعتمد
يمشي الفقير على الهوامش شاحبا
يمضي كطيف لا يرى...لا يعتمد
تتكسر النظرات فوق جبينه
كسياط صمت لا يقال ولا يرد
في كل سكين حكاية شبهة
تخفي وتظهر في الشفار يد الحسد
والذبح ليس لحم شاة عابر
بل ذبح معنى في الضمائر قد جمد
ترى الدماء على الطريق تباهيا
ويقال ؛ هذا القرب...افهم ما يرد
كم من ذبح لم يمت بسكينه
لكنه في نظر التحقير بد
وكم القلوب تساق صامتة الى
عيد يزيف وجه تحت الرغد
يخوفون وجه الحق خلف ولائم
ويحللون الجرح بالتكبير جهد
لو كان قصد الله يدرك ظاهرا
ما ضاع بين اللحم ميزان الرشد
لكنها الاهواء يلبس نسكها
وتقيم في محرابها صنم العدد
يا ذابح الشاة التي لم تغنك
اذبح هواك فإنه أصل الفسد
واخلع عن القلب الرياء فإنه
قيد القبول، وسر باب موصد
واصعد إلى المعنى خفيفا خاشعا
تلق الإله بقلب صدق منفرد
التوقيع ؛
أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به، وارتد ملتهما
محمد علي باني