ليلة عزوف القمر .........
مساء ٌ تريب ٌ ..!!
و سماء ٌ تلبدت ْ
بالغيوم ِ يتخللها
وميض ُ البرق ِ
و أصوات ُ الرعد ِ
كأنها تلفظ ُ
صدأَ الحديد ِ
باللظى و الشرر ِ ..
هكذا تبدو
أجواء َ البصرة ِ
في هذه الأوقات ِ
رياح ٌ متقلبة ٌ
تُثير ُ الغبار َ
و لم ْ تبتل ْ الشفاه ُ
بعد ُ بالمطر ِ ..
فبدأَ الرذاذ ُ
بالنزول ِ أولاً
تلاه ُ هُطول ُ
حبات ِ المطر ِ
ليغسل َ الطرقات ِ
و زجاج َ المركبات ِ
بماء ٍ منهمر ِ ..
فلا أعرف ُ
كيف َ أسّد ُ
خلة َ الأشواق ِ يا ترىٰ ..!؟
و هي تربض ُ ما بين َ
الوتين ِ و النحر ِ
و كل ُ الإحتباس ِ
و شهقة ُ الأنفاس ِ
تجثم ُ ها هنا ما بين َ
الضلوع ِ و حنايا
الصدر ِ ..
فقد ْ جاء َ
الليل ُ يحبو
ثم ََ أتى
كأنه ُ المنفى
يحمل ُ بين َ طياته ِ
ذكريات ٍ كانت ْ
عالقة ً في الذهن ِ
و الفكر ِ ..
و فراشات ُ
قلبي تحمل ُ
في طي أجنحتها
رسائل َ قد ْ تجملت ْ
بالأناة ِ و الصبر ِ
و تكللت ْ بشذى
الورد ِ و بتلات ِ
الزهر ِ ..
فلا أدري
على أية ِ حال ٍ
يكون ُ الحب ُ
أطعم ُ و أشهى
و كل ُ ما بداخلي
يئن ُ ويشقىٰ
من ْ أليم ِ البعد ِ
و الهجر ِ ..
فلم َ لا تكتب ُ
أيُها القلم ُ
و لم َ لا تبوح ُ
بعد ُ يا فم ُ
لقلب ٍ بات َ يدمى
أم ْ لجسد ٍ
صار َ يبلى
بطول ِ السُهد ِ
و السهر ِ ..
و لا أدري
متى أنظم ُ لها
أبيات ً من الشعر ِ
فلا الأبجديات ُ تُسعفني
باْختيار ِ المعنى
أو تُلهمني بفهم ِ المغزى
في أصل ِ البلاغة ِ
أو تركيب ِ الصور ِ ..
فكر ٌ شارد ٌ متمرد ٌ
و عيون ٌ غائرة ٌ تتسهد ُ
و لهفة ٌ حبلى
على أمل ِ
اللقاء ِ بها
تبقى تترصد ُ
أناء َ الليل ِ
و ساعات ِ السحر ِ .
بقلمي / محمد الإمارة
بتأريخ / 27 / 4 / 2026
من العراق
البصرة .