القصة الموؤدة
الآن، لا أحتاج
إلى طبيبٍ
ولا إلى دواء،
وأعرف سبب
الوجع.
كلُّ ما في الأمر
أنني لم أتَّبع النصح،
تركتُ قلبي يبعثر
نبضَه هباءً في هباء.
ولكنني أريد الآن
أن أقول للملكة،
قبل وأد قصتي:
أنا الجاندار القوي،
لم أرتكب موبقة،
لم أترك المعركة،
إنما نفدت أسهمي،
وطاشت في الهواء.
وربما أنتظر الموت
جوعًا في الصحراء،
لكنني أرفض أن
آكل من مكانٍ
أكل السبعُ منه.
فمرحبًا بالموت،
مرحبًا به أينما جاء.
أما أنتِ،
فابشري،
ستجدين
كثيرين غيري
يشربون الوَلَغ،
ويأكلون الرجيع.
أما أنا، فلا.
لكن قبل موتي
ووَأْد قصتي
أوصي
بحرق
القميص الوردي،
وحرق
المنديل السري،
ومحو
كل تواريخ هذه
القصة المؤودة
من الألف إلى الياء.
إنما للعبرة سأقول،
للعشاق إتعظوا
أنا شبح
جذيمة الأبرش،
وهي الملكة
زنوبيا
أو
الزباء.
وها أنا
أرفع، مغدورًا، راية
هزيمتي السوداء.
وها هي
ترفع غادرتي،
راية بغيها الحمراء.
حمدي عبد العليم