وحده اسمك يجعل الشعراء أصدق و أفضل ،
وحدك الجميلة و الشعر فيك أجمل ،
كم تشبهين الأمانة ،
و كم يحاكي معناك عظمة النبؤات ،
كم.أنجبت من قصيدة حتى قبل بزوغ الإلهام ،
و كم ربيت من نبي و كم صلى في بيتك من ملاك
هو و شكل السلام ،
أتوقف مرارا و عشقا عند أسوارك فجرا قبل استيقاظ
العظمة فيك ببسمة أو يزيد ،
أرى نعمة الأم و أرى كيف تصنعين من دمعك تارة شهيدا
و تارة عيد ،
يقول ريحانك على لسان المسك ،
من صفات العاشق يا قاطفي أن يخالف المنطق ،
أن يتحرش بهيبة المستحيل ،
أن يضحك في لب الأحزان ،
أن يواجه الدنيا كلها ليحيي الإبتسام على
وجه القصيدة ،
أن يصنع من جنونه على درب الهيام ألف
أمنية و عقيدة ،
أن يسابق إلى نبأ معشوقه كل هدهد و جريدة ،
فهل أنت أهل لأن أن تصاب بأوسم مدينة ؟! ،
هل سترضى بأن يسافر بحرك و يترك لك
عبء السفينة ؟! ،
رد وتيني و هو يجمع ذهوله
في أقدس تراب ،
و يبحث في خطى الأنبياء عن
أحسن جواب ،
لست أهلا لهذا و لا لذاك ،
و لكني عشقتها كنت و سأظل ،
و قبلي عشقتها السماء و كم قالت لها
الغيوم أهواك ،
إن أنا إلا عاشق غر مغمور جاء من أقاصي
الولع يسعى ،
شتان بين اسمه و بين أسماء الفاتحين ،
قال ريحانها ،
و كيف لك أن تعشق ما ليس لوتينك به
قبلا ،
و لا لحرفك وصفا و أملا ،
قلت ،
ألم تقل يا سيد الورد في حدائق العالمين ،
أنه من شروط العاشق أن يكون
مخالفا للمنطق مناجزا لهيبة المستحيل ؟!. ،
قال بلى ، بل هذا دأب كل مجنون ،
أصابه العشق في معشق مكين ،
قلت... إذن أنا في عشقها أول المجانين ....