recent
أخبار ساخنة

الضادفي مديح لغة القرآن .... للأستاذ . محمد علي باني

معلقة ؛ الضاد
في مديح لغة القرآن 

بقلم الشاعر محمد علي باني 

أيا لغة الضاد التي في حروفها 
تجلى ضياء الحق قبل التكلم 

خرجت مع الانسان فجر بداية 
كأنك سر النور في الطين والدم 

تكلم ٱدم والأرض تصغي بخشية 
لصوت سماوي جليل الترنم 

وكان اديم الارض أول شاهد 
على حرف حق خالد لا يهزم 

ومرت بك الازمان بحرا مهابة 
تفيضين بالاسرار فوق التلاطم 

إذا ضج ليل الجهل كنت منارة 
وان عبست ايام قوم تبسم 

بك الشعر كان سيف حين قبائل 
تفاخر في سوق البيان المعظم 

وبك ارتقى الفرسان حتى كانهم 
نجوم سماوات ترى في التقدم 

اتيت الى السحراء عصرا وهيبة 
فصار فم الاعراب روض تكلم 

تعانق فيك البحر والبيد والحصى 
وصوت رعاة السمر وقت التنغم 

إلى أن أتى محمد بنور رسالة 
فألبسك القرٱن ثوب التفخم 

فزلزل صوت الأرض حتى كأنه 
تشققت الٱفاق من وقع محكم 

فانزل القرٱن العظيم بلحنه 
بيانا يحيي القب بعد التجهم 

فصرت لسان الوحي بعد غروبهم 
وصرت نجاة الروح عند التوهم 

بك الله خاطب خير خلقه رحمة 
وفيك تجلى السر بين التكلم 

وفيك انحنى التاريخ اجلال رفعة 
كأن ملوك الهام فيها تحطم 

وكم أمة مرت وذاب لسانه 
كثلج على شمس الزمان المضرم 

وانت بفضل الله حي نشيدك 
كطير سماوي عصي الفم 

حفظت كتاب الله من عبث المدى 
فما ضاع حرف في الليالي القتم 

إذا قيل ؛ اين المجد قلت ؛بحرفها 
إذا قلت ؛ أين النور ؟ قلت ؛ بفم 

هي الضاد لا تنحني رغم عاصف 
ولا تركع الأيام تحت التهدم 

إذا مات قوم في التبعية انطفأت 
مصابيحهم وسط الدجى المتراكم 

ولكن اهل الضاد ان صدقوا الرؤى 
يعيدون عهد الفاتحين الأول 

فيا لغة القرٱن يا شمس أمة 
تنام طويلا ثم تصحو كزمزم 

سنبقى ان جار الزمان بحرفنا 
نقاتل بالايما لا بالتهدم 

فأنت بقاء الروح في جسد الورى 
وانت لسان الخلد منذ التكلم 

التوقيع ؛

أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم 
نبض الحنين به ، وارتد ملتهما 

     محمد علي باني/ تونس

google-playkhamsatmostaqltradent