على مقربة من ارتعاش الحرف
يسكن نبضي ،
كلما حاولت أن أكتبك ارتبك القلم
و استحال المداد إلى بحر شقي الموج
يهابه سفر الكلمات إلى الكلمات ،
رغم ما في أعاليه من أشكال الوئام ،
تراوغين اللغة ببسمة عذراء تمشي
الهوينة على شفتين من كرز المعالي ،
تختبئين بين أعرق الكنايات ،
تبيعين ألغاز العطور لفضول السطور ،
فتغار الإستعارات و تحتج أجمل العبارات ،
تثيرين أوسم الفوضى في شوارع البوح ،
فتنهار على أثر اسمك مماليك السرد
و تقوم أخرى على منوال غرورك الشهي ،
تهددين عرش اللغة بمشية الحمام في
شوارع الأبجدية ،
كأنك وحدك العربية ،
ثم سرعان ما تجنحين إلى تواضعك الفاخر
و تهدين لها شيئا من إصباحك الطفولي ،
و ما علق بوجنتيك من شغف الضوء
و عفاف النور ،
و أكاليلا مما ينبت في ضواحي جبينك
من عفاف النبيلات و أغاني الحكايا الغجرية ،
تتحركين بسلاسة الماء ،
من أمل إلى أمل ،
من تفاؤل إلى تفاؤل ،
و من كل جميل إلى الأجمل ،
محفوفة برونق الروائع ،
لا يدركك مبتدأ قد يصل خبره
إلى طابور الإلهام ،
و لا يرضيك أن يتعلق بك كل فعل
ماض ناقص ،
بل لا ترضين إلا أن تكوني أنت منتهى
الحاضر و أيقونة الحضور ،
و بين هذا و ذاك ،
يبقى حرفي ضالا عن تفسيرك ،
عاجزا عن سردك للهفة الورق ،
لا حيلة له سوى المزيد من الشرود
فيك إلى أشرف ما بينك من موجبات الحبور ،
كلما حاول أن يداري دهشته ،
اعتقلته نظراتك متلبسا بفضيحة السرور ......