recent
أخبار ساخنة

حديث طفل غزي ... للأستاذة. شادية محمود دحبور

حديث طفل غزي
أخوتي في العروبة
كم أنا مشتاق
أن تعرفوني 
كما أعرفكم تمام
أعزائي أشقائي
 بطاقة تعريفي
بين يديكم 
فياليتكم تعلمون
أنّا في شهادة الميلاد فقط متشابهون
 وها بيننا بعض الخلاف
فأنتم نميٌتُم على ريش نعامٍ
وأنا من ترعرع بين الركام
 فيا أحبتي  
إليَّ انصِتوا:
أمي بعزٍ تسمى غزةً 
وجدتي أعرفها جيدا فلسطين وبها إني متيقنٌ
أبي كان اسمه عربيْ
ومازال يحمله بين أضلعه
ينادون جدي تاريخ 
فأصله مجدٌ وإني صريح وأختي الكبرى قضية
حبيبة جدتي السبعينية
واسمي أنا ضاع بين الزحام 
أو ربما تاه بين ضجيج الأنام
فهل ألتقيه يوما 
وأصبح  رفيقا لأهلي 
بين الكرام؟
اشقائي هل سمعتم عن خيمتي؟
إن اسمها جداول عذاب
وفي بلدتنا شوارع سراب
و تقطر سماؤنا دخانا وضباب
 مساجدنا ربما مثلكم 
فيها يطول السجود
ولكن أرضنا جنةٌ 
يخيم عليها ألف ألف غراب
جدول يومي مزدحمٌ 
يا أخوتي
و ليس به لهوٌ أو ترف
 وأبدا لا أعرف معنى اللعب
أسابق الشمس لأجلب بعض ماء
وألتقط من الأزقة  والحارات مايحترق
لطهو قليلٍ قليلٍ من غذاء
وإن لم  يكن؛
 أعتلي أكوام  نفاياتٍ
لأجمع فتات
فعلى بطوننا يرسو حجر
وقبل الغروب تغيب
 شمسنا
وأقمشة باليةٌ بأجنحتها تضمنا
ننام بحضنها ولا لاننام
فريحٌ وإعصارٌ والعواصف تبدد أحلامنا
ونصحو على أصواتها
نتمنى أن تجلب مطر 
لكنها هي من تحيك الخطر
 
وننتظر أن يجيء المطر ليغسل سيولا من دمٍ عطر
وتأتي تزورنا شمس الصباح 
ويرجع برنامجنا من جديد
ونرجع نعمل تحت عواصف
تحمل دمارا ولاتحمل مطر.
شادية محمود دحبور
غزة/ فلسطين

google-playkhamsatmostaqltradent