عُقولُ المُلْهَمينَ
سَيُلْهِمُنا العليمُ بما يَشاءُ
فَيَنْكَشفُ التّطَبُّبُ والشّفاءُ
عُقولُ المُلْهَمينَ ترى بعيداً
بنورِ العِلْمِ يُلْهِمُها الذّكاءُ
فُتُدْرِكُ بالسّليقَةِ ما أرادتْ
على أملٍ يُجَدِّدُهُ البِناءُ
بذلكَ نَسْتَطيعُ عُبورَ عَصْرٍ
تَضاعَفَ منْ تَدَهْوُرهِ الهُراءُ
وأمّا إنْ قَبِلْنا وانْبَطَحْنا
فإنّ العَجْزَ يَعْقُبُهُ الشّقاءُ
مَشَيْتُ مع الحُروفِ على السُّطورِ
بِعَزْمِ الطّامحينَ إلى العُبورِ
أقودُ المُفْرداتِ بِعِلْمِ نَحْوٍ
تَجَلّى في البِناءِ وفي الجُسورِ
أُقاوِمُ مَوْجَ بَحْرٍ في مُحيطٍ
به الأَمْواجُ تَعْبَثُ بالبُحورِ
أبوحُ بِلَفْظَةٍ ظَلّتْ شُعوراً
بِها الإعْرابُ أثّرَ في الصُّدورِ
سأبْقى بالحُروفِ أقولُ قَوْلي
على الورَقِ المُنَمَّقِ بالسُّطورِ
الدبلي محمد الفاطمي