( ( في ذكرى النكبة )
وفي دروب ال مضوا سارت بك القدمُ
صحبتَ جرحكَ لا يأسٌ ولا ندمُ
تكسِّرُ العمرَ أمواجاً وأشرعةً
فمن سيصلِحُ ما ترمي فينثلِمُ
وتسألُ الله يا ربّاهُ مرحمةً
وتسألُ الخلقَ بعض الودِّ ، كم جهموا
تسائلُ الروحَ هل ذي الدارُ تنكرُني ؟
بلْ ساوَرَتك ظنونٌ واستجارَ فَمُ
فكَمْ يضيعُ سؤالٌ لا جوابَ لهُ
لكي يعيشَ على أحلامِنا العدَمُ
وكم تروت كؤوس القهر من دمنا
حتى بشِمنَ فما استكفَت فتنتقمُ
يا غوثَ قبلتِنا الأولى تمدّ يدا
كما الغريقِ بعمقِ الموجِ يحتدِمُ
سبعونَ عاما على أعتابِ خيمتِنا
وتنخرُ الأرضةُ الأوتادَ والسقمُ
سبعونَ مرَّت وللناقوسِ مطرقةٌ
تشجُّ رأساً فأنّى ينطقُ الصَّنمُ
وما تزالُ من الأعوامِ نافلةٌ
وما يزالُ فؤادٌ نبضهُ القلمُ
يسطِّرُ الغضبَ المكنونَ في رئَتي
مدادهُ الجرحُ ما تعيا بهِ الرُقُمُ
أنا الوحيدُ على حبل الردى رقصَتْ
خطايَ فانتفضَت روحٌ وثارَ دمُ
-------
جاسم الطائي )