اُغرد خارج حظيرة القطيع
أمضي قٌدماً
من دون قَصد في هذه البرية
أمضى نائماً تحت امواج شمس صافية
بلا مشاعر كجُثة غارقة
مَشٌَاءُُ انا من دون مَعية
اِلا من هلوسات ،وخيالات رمادية
فالرياح القوية تحولني الى طفلة شقية
بلا تفكير ،ولا جدور راسية
فجسدي قد تَم أقتلاعهُ بصورة وحشية
وتَمٌَ نَفيِى الى بقاع خالية
لا ضمير فيها ،ولا اسمع فيه لاغية
مكان لم يخطر ببالي ،وليس له سَمية
لم أراه من قبل حتى في الروايات البوليسية
أُذَكر نفسي ،كي اتمسّك جيداً بشيء ما
ولكن لا يوجد أي شيء، ولو اُمسِية
بعد ان فقدنا الشاعرية الاندلسية
الى اين تتجهين يا مجهولة الهوية
ايتها النكرة الباردة
يا من لا حرارة
فيها ولا اَشعرية
الى متى ستظلين عاكفة من دون قضية
منعزلة تحت عباءة بالية
منزوية مُتخفية
تحت لِواء كنيسةابرشية
لا قاموس محيط ،ولا لغة عربية
اسالوا الفيروزاٌبادي الإسورَة الذهبية
اللغوي ،النحوي، القوي الحافِظة
ما هكذا تُؤكَل الكتف يا مَعمُودِية
فلا ندري، اهذا اكراه ام تقية
ام دالية متدلية
فلا عِنب فيها ،ولا نجومية
كأنها شجرة ذكورية
ليست قصيدة شعرية
ولا الحان اغنية فيروزية
اين غاب سِياقُ الكلمات الوجدانية
والعميق من الموسيقى العربية
تلكم الالحان الشجية
والمقامات الأصيلة الشرقية
فقدنا ربيع كل مِزهرِية
وحللنا محلها أنطولوجيا شَعبوية
اما اللغة العربية
فدخلت في حِداد بِجِدٌِية
على مَن اضاعوا الهوية
والتفريط في الموروثات الثقافية
الى متى هذه النكسة الفكرية
اليس هناك لِجام لهذه الاِباحية
اَم علينا انتظار الضوءالأخضر للجهات الغربية
اوامرها الخضراء المفخٌَخة
وقرارات صناديقها المالية
البنك الدولي للمشورة النامية
صاحبة الحلول الإنمائية
ام صندوق النقد الدولي والأصول المالية
المؤسسة ذات الاهداف التعاونية
فلا اِنماء ،من دون أهداف مصلحية
لا تعاون ،اومعالجة اقتصادية
ولا سياسة استقرارية
فالجميع رماد ونصائح سَوداوية
مؤسسات قائمة على بِنيوية طمعية
بل عبودية تحت عباءة بنفسجية
ممزوجة بخمور الاندرين الحضارية
اسالوا عمرو بن كلثوم ،وأشعار الجاهلية
اسألوا السٌَاقية عن مخابئها الخصوصية
ومفعولاتها النادرة
اين المصير يا غالية
فالذئب مُترصٌِد عند الزاوية
بمنعرج اللٌِوى البترولية
ما كان كلام دُرَيد هوى،او تضحية
هل ستظل شعوب العالم العربي منزوية
متمسكة بذيل البشرية
اَحنين هذا ،ام لعنة فرعونية
عَفرَتة ،ام اُذن لا صاغية
يا لها من مواجهة ضارية
بين قِيم ، ووَعي وتَقية
رافقتها هندسة معرفية
نضالات ثقافية
ومعارك اجتماعية
قادَتُها اَجيال جاد بهم دُجى الليالية
وحاضِر فقَد كل شيء حتى هويته العربية
الى متى هذه النرجسية
كيف السبيل الى استعادة الكرامة والحرية
حُضن العادات، والطقوس الاَبية
ايام اقمارنا، وليالينا الزهية
ازهارنا البيضاء ،الكستنائِية
وحرارة دِفئِنا التٌَلاحُمية
شموعنا التي انارت الطرق الليلَكية
أشعارنا التي تفوح منها رائِحة الاستقلالية
كانت بمتابة يوم التٌَروية
صمود وبندقية
الم يَحِن بعد قراءة الصفحات التاريخية
والكَفٌُ عن رفع الراية البيضاء الغازية
والمزيد من الحفر بحثا عن الاٌبار البترولية
بدلا من الحفر في العقول البشرية
متى سنخاطب أنفسنا بصورة جماعية
بجمع المدكر السالم والصٌِدقِية
اُرْقُبُوا فِي مجتمعاتكم إِلًّا ،و ذِمَّةً
هل سنبقى اسرى فخاخ الدبابير الرمادية
مجتمعاتنا يئِِست من السطحيَّه والفَجاجَة
تريد كَرَزا ،ولو حامضا ،لكن بنكهة عربية
لماذا نهاب قول الحقيقة
فلنعترف بضعفنا وهزيمتنا المُخزية
فكم من قطار وصل بأعجوبة
اِلا عالمنا العربي ركب قطارا ومسرحية
وهو يعلم بأن الوِجهة مَعِيبة وهي سلبية
لكنه فضل البقاء والاستمرارية
على التوقف المعالجة
عبر النزول في أول محطة
كما تقول الحكمة اليابانية
وسندفع ثمن العودة اضعافا مضاعفة
الله غالب