بَحر الهَوى /
إذا بي في بَحر الهَوى
والسماء تُمطرني وُدّ وحُب
والوَجْد جَواده مُقبلا
وفي القلب أشواقا تَهب
والدمع يَفيض شَمعه
والبَحر مُرتقبا لمعه
فيتعالى الموج مُصافحا
الوجه ودروب دَمعه
ورَأينا البَحر يُعانقنا
ورَأينا النُجوم أحباء
أتُراها تُحب تُراقِصني
أتُراها تَغار مِنْ الماء
وحُسنها يُعَانِق وسَامتي
كشُموع تُضِيء وتُضَاء
فهذه النجوم تَرقبنا
فترانا في الماء أحباب
ورأيت الاشواق تُعانِقنا
ورأيت العذاب تلو العذاب
فإذا حُلمي يُناديني أَفِق
وإذا بنفسي لم تُفِق
وعَاد القلب عَودة
وكاد القلب يَحترق
وصَار الدمع مُعانقا
عُيون حُبا مُحترق
ولها إطلالة كالقمر
وهي في السماء تَجوب
وكأن الدنيا أتت بجمالها
وكأن الجمال له قُلوب
وكأني واقف بجوارها
وما لجوارها غُروب
تُناديني حَبيبا عنده
أيام الصبا والعهود
فهي كما هي تَذكر الحب
تُنَاديني عُيونها أنْ أعود
أعود وأفي كما كنت أفي
أتَبسم وأناجي صبايا العهود
اُعَاتب النسيم الحَائر
واُسَامر الهَوى المعهود
اُقَامر الحَنين واُناشد
الأنين واُضاحك الخدود
وإذا بي في مَكاني هكذا
وإذا مَكاني له حُدود
وإذا بحُدوده عند قَلبي
وهي في قُصور قلبي تَسود
وإذا بالدنيا كأنها لي
وإذا بالقلم في يَدي يَعود
أكتب وأنعم بخَيال
وخَيال وأنتم له شُهود
والدمع يَزرف مِنْ مُقلتيا
أذكُرها وقلبي بَاكيا
وعِلمي بها أنها أميرة
وأنا لست عنها لاهيا
فإذا لَهَوت عنها بُرهة
فعن نفسي لَستُ رَاضيا
وإنني أَشتمُ رائحة الحَنين
كأنه بَريق نَجم في السما
والنفس أصَابها ما أصَابها
حُبا وعِشقا رُبما
يا حَبيبا كُنت خَيَالا عندها
أشكوا لها فَتُباكيِني الظما
فهي صَبابتي وفخر نَشيدي
اُناشدها عند التذكر واُباكيها
واُصارحها حَنيا وشَوقا
وعِشقا اُناديها
وأذكُر الأشواق في دمي
ونَدما اُناجيها
والحُلم يَكتوي به جَنبيا
في لياليها
أتُراني مُحتملا أنْ أكُون
مِنْ مَاضيها
أتراني اُراقِص أمرأة
قد لا أهوي أغَانيها
أتُراني اُحَاوِر اُغنية
تَعصِف بالنفس ومأقيها
أَتُراني اُعَانِق حَاضِرها
وأَحضن عِشقا ماضيها
أتُرانِي أَنام مُبتسما
اُداعِب فَرحا آيَاديها
وقد كُنت دَوما اُقاضي
كُل قَلب يُؤذيها
واُقاضي قلبي أنْ لا
يَتركها واُمِعن في معَانيها
يا مَنْ اُناديكِ بما تُناديني
وأَزدَاد بالعِشق زَادً وزواد
وكَلام عَذْب رَ قِيق
مِنْ القلب أعرِفه
ونَدما شَجَاه عَميقا
أكتب شَفا أحرفه
وحَنِيا صَار أنيا
وظِلال دُمُوع بُكاء
أيها العَاشِق كم قِصة
صَرت أسِيرها برثَاء
كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،
جمهورية مصر العربية ،،