تخميس لقصيدة أبو الطيب المتنبي
جَالِسْ كِتَابَكَ لا جَلِيسَ كَمِثْلِهِ
وَارْفَعْ مَقَامَكَ فَالهُمَامُ بِفِعْلِهِ
وَالمَجدُ لَا يُؤْتَى لِعَاشِقِ جَهْلِهِ
(ذو العقل يشقى في النعيم بعقله)
( وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم)
حِصْنُ الفَتَى الرّأْيُ السّدِيدُ وَذرْعُهُ
فَاحِذرْ صَدِيقَكَ إنْ تَغَيّرَ طَبْعُهُ
وَاقْطَعْ وِصَالَكَ إنْ تَحَتّمَ قَطْعُهُ
(لا يخدعنك من عدو دمْعُه)
( وارحم شبابك من عدو ترحم)
عرْقُ المُسَالِمِ مِنْ أسَاهُ قَدِ اغْتَذَى
بَيْنَ الجَبَابِرِ قَدْ أضَاعَ المَنْفَذَا
حَتّى وَلَوْ مَلَأ البَسِيطَةَ بِالشّذَا
(لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى )
(حتى يراق على جوانبه الدم)
سِرٍ فِي الحَيَاةِ بِنُورِ رَبِّكَ وَاجْتَهِدْ
وَاهْجُرْ أَذَى مَنْ يَزْدَرِيكَ وَيَبْتَعِدْ
فَالنّاسُ أجْنَاسٌ بِرَبِّكَ لَا تَحِدْ
(والظلم من شيم النفوس فإن تجد )
(ذا عفة فلعلة لا يظلم)
قَدْ يَقْطَعُ الحَبْلَ المتِينَ وَيَنْطَوِي
منْ كُنْتَ تسْقِيهِ الحَنَانَ ْوَتَحْتَوِي
تَلْهُو بِهِ الدّنْيَا وَقَلْبُكَ يَكْتَوي
(ومن البلية عذل من لا يرْعوي )
(عن غيه وخطاب من لا يفهم)
حَاذِرْ إذا التّمْسَاحُ رَقْرَقَ دَمْعُهُ
واهْجُرْ بِعِزّكَ منْ تَثَاقَلَ سَمْعُهُ
فَمِنَ الطّبَائعِ مَنْ يُثِيرُكَ طَبْعُهُ
(ومن العداوة ما ينالك نفعه )
(ومن الصداقة ما يضر ويؤلم)
بقلمي : عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر